آذار 2013.. “غارة الجبار” تنهي سيطرة النظام على كامل محافظة الرقة 

سجلت محافظة الرقة مطلع آذار عام 2013 تحولاً مفصلياً في مسار الثورة السورية، مع انطلاق معركة عرفت باسم “غارة الجبار”، والتي انتهت خلال أيام قليلة بسيطرة الفصائل الثورية على المدينة التي كانت مطوقة بالريف المحرر سابقاً، لتصبح أول مركز محافظة يخرج بالكامل عن سيطرة قوات النظام منذ اندلاع الاحتجاجات عام 2011.

بدأت المعركة مطلع الشهر بهجمات مفاجئة من الجهة الشرقية للمدينة، حيث تمكنت الفصائل من السيطرة سريعاً على حاجز المشلب، قبل أن تتوسع العمليات لتشمل مواقع أخرى مهمة، من بينها حاجز فرع الهجرة والجوازات، وحاجز باب بغداد، وحاجز الأقطان، إضافة إلى السجن المركزي.

ومع تصاعد الاشتباكات، شهدت عدة مواقع عسكرية مواجهات حاسمة، أبرزها حاجز المقص ومعسكر الهجانة، حيث انتهت المعارك بسيطرة الفصائل عليهما.

وفي السادس من آذار انحصرت المواجهات في آخر موقعين للنظام داخل المدينة، وهما فرعا الأمن العسكري وأمن الدولة، قبل أن تستسلم القوات المتحصنة فيهما بعد مفاوضات جرت عبر مكبرات الصوت.

وبحلول نهاية ذلك اليوم، أصبحت الرقة خارج سيطرة النظام بالكامل، في حدث اعتبر آنذاك تطوراً استراتيجياً مهماً. وشهدت المدينة مشهداً رمزياً مع إسقاط تمثال المقبور “حافظ الأسد” في ساحة الساعة، في إشارة إلى نهاية مرحلة وبداية أخرى.

كما أسهم تحرير الرقة في ربط المناطق الخارجة عن سيطرة النظام في شمال وشرق سوريا، ومنح الفصائل مساحة أوسع للتحرك بين الجبهات، لتبقى تلك الأيام محطة بارزة في ذاكرة المدينة وتاريخها.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار