مع تكاثف الحراك الثوري في عموم البلاد بدأ العمل الثوري في دير الزور ينتظم بشكل سريع، حيث عقدت اجتماعات في عدد من البيوت بأحياء “الحميدية والعرضي والرشدية وسينما فؤاد والجبيلة والبوسرايا والموظفين” لتحديد ملامح الحراك وتنظيمه، فتم إحداث منصات على فيس بوك لحشد التظاهرات، والقيام باستفتاءات لتسمية كل جمعة باسمها بالتنسيق مع بقية المحافظات والعاصمة، كما حددت تلك اللقاءات نقاط الانطلاق من المساجد، ومسار التظاهرة ونقاط التجمع، وآليات انفضاض التظاهرة، بحيث تحقق كامل أهدافها من سلامة المتظاهرين، إلى إرباك قوات النظام الأمنية، إلى جذب المزيد من المشاركين عبر كسر حاجز الخوف، وهكذا ولدت أولى التنسيقيات في مدينة دير الزور.
وحدثت الصدامات الأولى بين المتظاهرين السلميين الذين كانوا يؤكدون على شعارات السلمية، وبين شبيحة مدججين بالهراوات يختبئ عناصر الأمن خلفهم في عدد من الأحياء، وحدث أول اعتقال لثمانية من دعاة التظاهر عند جامع “علي بن أبي طالب” وتم تحويلهم إلى فرع فلسطين بالعاصمة، ليطلق سراحهم من محكمة دير الزور وسط تجمع ذويهم ومتظاهرين.
بدأ إعلام النظام معترف بالتظاهرات محاولاً إظهارها كتجمعات صغيرة ومحدودة، لكن الإعلام الثوري نجح بإيصال رسائله، موضحاً أن الحشود وصلت إلى عشرات الآلاف ووتتزايد تحدياً للقمع، وبدأ الحراك الثوري يخطو نحو التجمع الثابت في الساحات.