كشف تقرير صحفي ألماني حديث عن ممارسات صادمة داخل صفوف وحدات حماية المرأة (YPJ)، التابعة لقوات (قسد)، مسلطاً الضوء على تجنيد القاصرات والظروف القاسية التي تعيشها المقاتلات في شمال سوريا.
ويؤكد التقرير المخاوف الدولية بشأن ارتباط “قسد” بحزب العمال الكردستاني (PKK) ومخاطر التجنيد غير القانوني للأطفال.
وقدم التقرير لمحة وثائقية عن الحياة اليومية للمقاتلات، حيث تعشن لأشهر طويلة في شبكة أنفاق تحت الأرض لتجنب الضربات الجوية والطائرات المسيرة، وتشكل هذه الأنفاق ملاذاً لإقامتهن وقاعدة عسكرية في الوقت ذاته.
وأشار التقرير إلى صغر سن العديد من المقاتلات، حيث يقدر عمر أصغرهن بـ17 عاماً، ما يثير تساؤلات حول التزام “قسد” بالمعايير الدولية لمنع تجنيد الأطفال.
كما تضمن التقرير مقابلات مع المقاتلات، اللواتي تحدثن عن الضغوط النفسية الكبيرة التي يواجهنها، وشكوكهن في إمكانية العودة إلى حياة طبيعية بعد انتهاء النزاع.
وأكدت إحدى القائدات، المسماة “دلال”، أن القتال بالنسبة لهن ليس مجرد صراع عسكري، بل معركة من أجل وجود شعبهن وأرضهن، مضيفة أن العدو يعتبر القتل على يد امرأة عاراً، ما يضيف بعداً نفسياً للصراع.
وأظهر التقرير أيضاً تدريبات المقاتلات بالذخيرة الحية باستخدام بنادق الكلاشينكوف، رغم المخاطر الكبيرة، حيث تعيش عائلاتهن في خوف دائم وتبدي المقاتلات امتناناً لدعاء ذويهن لحمايتهن.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن المقاتلات عدن إلى خطوط الجبهة بعد انتهاء التصوير، ليظل مصيرهن مجهولاً في خضم الصراع الدائر.

الفرات