كشف استطلاع رأي أجري بين سكان مدينة الميادين عن آراء متباينة حول أداء المؤسسات الحكومية ومستوى الخدمات المقدمة خلال عام 2025، حيث أقر الأهالي بوجود تحسّن تدريجي في العمل الإداري والخدمي، مقابل استمرار تحديات جوهرية تتعلق بالبنية التحتية والدعم الحكومي.

تحسن في الإجراءات الإدارية وتراجع الوساطة
وأجمع عدد من الأهالي على وجود تحسّن ملحوظ في سرعة إنجاز المعاملات داخل الدوائر الحكومية مقارنة بالعام الماضي، مشيرين إلى تراجع الاعتماد على الوساطات والسماسرة، وتمكين المواطن من إنجاز معاملاته بشكل مباشر دون تأخير أو أعباء إضافية.
في المقابل، رأى بعض الأهالي أن هذا التطور لا يزال بحاجة إلى استكمال عبر تحديث الأنظمة والقوانين الإدارية، بما يضمن استدامة هذا التحسن وتعزيزه مستقبلاً.

الخدمات العامة…إشادة نسبية ومطالب بالدعم
وفي تقييمهم لمستوى الخدمات العامة، وصف السكان الواقع الخدمي بأنه يشهد تحسناً تدريجياً في مختلف القطاعات منذ بداية مرحلة التحرير، مع تسجيل أداء لافت لمجلس مدينة الميادين، الذي اعتُبر من أكثر الجهات تحسناً ونشاطاً خلال الفترة الماضية.
ورغم الإشادة، طالب الأهالي بتقديم دعم حكومي أكبر للمجلس، سواء على صعيد الآليات أو التمويل، لتمكينه من تنفيذ المشاريع الخدمية وتحقيق نقلة نوعية تلبي احتياجات المدينة المتزايدة.
البنية التحتية… التحدي الأبرز
وأظهر الاستطلاع أن ملف البنية التحتية ما يزال التحدي الأهم أمام تحسين الواقع الخدمي، فعلى الرغم من تزفيت معظم الطرق الرئيسية، لا تزال الأحياء الداخلية بحاجة ماسة إلى مشاريع تزفيت جديدة، إلى جانب تأهيل شبكات الصرف الصحي والمياه.
كما أشار الأهالي إلى وجود نقص في شبكات الكهرباء والمحولات، إضافة إلى الحاجة لتطوير خدمات البريد، ولا سيما في الأحياء البعيدة عن مركز المدينة.
المجتمع المحلي شريك في التحسين
ولفت المشاركون في الاستطلاع إلى الدور البارز الذي لعبته الفعاليات المجتمعية والحملات الأهلية في دعم المؤسسات الخدمية، مؤكدين أن هذا التعاون أسهم في تحسين الواقع الخدمي، في ظل الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة التي تمر بها البلاد.
خلاصة
يعكس واقع مدينة الميادين مساراً إيجابياً نحو تحسن إداري وخدمي تدريجي، مدعوماً بتكامل الجهود الرسمية والمجتمعية، إلا أن تحقيق استقرار خدمي شامل يبقى مرهوناً بتعزيز الدعم الحكومي وتطوير مشاريع البنية التحتية الأساسية بما يستجيب لتطلعات الأهالي واحتياجاتهم.
الفرات