شهدت عدة مناطق في الساحل السوري اليوم تجمعات احتجاجية محدودة، تميزت بشعارات لا علاقة لها بالقضايا السياسية الكبيرة، في مؤشر على تراجع الزخم الشعبي لهذه الاحتجاجات مقارنة بما شهدته في فترات سابقة.
ورغم ذلك، فإن المقاربة السياسية التي اتبعتها الدولة في التعامل مع هذه التجمعات تظهر نجاحاً واضحاً، إذ تم احتواء المظاهرات بشكل عام من دون توسع كبير.
لكن سرعان ما تحول المشهد في بعض المناطق إلى أعمال عنف مسلح، حيث استهدفت مجموعات مسلحة سيارات مدنية بالرصاص في قرية المحروسة بريف حماة الغربي.
وفي مدينة اللاذقية، تعرضت قوات الأمن والمحتجون لإطلاق نار مباشر من جهة مجهولة قادمة من حي المشروع العاشر، بينما كانوا متواجدين على دوار الأزهري وأوتوستراد الجمهورية، وأسفرت هذه الهجمات عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين وعناصر الأمن.
مصدر في وزارة الداخلية أوضح أن المسلحين الذين استهدفوا قوات الأمن هم من فلول النظام البائد، الذين استغلوا الاحتجاجات كغطاء لأعمالهم التخريبية.
وقال المصدر إن الاعتداءات أسفرت عن استشهاد عدد من عناصر الأمن الداخلي وجرح آخرين، مضيفًا أن هذه المجموعات المسلحة تحاول استغلال الوقفات الاحتجاجية لتحريض المدنيين على العنف ضد قوات الأمن.
كما أشار المصدر إلى أن الوزارة لن تسمح بتحويل المشهد إلى فوضى وعنف مسلح، مؤكداً على أن قوات الأمن الداخلي تعمل بأقصى درجات ضبط النفس في مواجهة هذه الاعتداءات، مع الدعوة إلى عدم الانجرار وراء دعوات تحمل في ظاهرها طابع الاحتجاجات لكنها تخفي وراءها نشاطات مسلحة تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار.
وتشهد هذه التطورات تصعيداً جديداً لفلول النظام البائد الذين يرفضون التحول السياسي والمؤسسي القائم، حيث يعملون على تحريض الشارع السوري تحت شعارات تقسيمية لاستهداف قوى الأمن والجيش، وتخريب الممتلكات العامة.
كما تحاول هذه المجموعات التظاهر بأنها حركات مدنية، إلا أن أعمالها العنيفة تكشف عن نواياها الحقيقية في ضرب الاستقرار وإشاعة الفوضى.
الفرات

