مراسل الفرات
تشهد مدينة الميادين وريفها في محافظة دير الزور أزمة كهربائية خانقة، باتت تشكل عبئاً يومياً على حياة الأهالي، وسط شكاوى متصاعدة من تقصير واضح في معالجة هذا الملف الحساس، رغم التحذيرات المتكررة من مخاطره على السلامة العامة والممتلكات.
وبحسب شكوى تقدم بها أهالي مدينة الميادين شرقي دير الزور ، فإن الواقع الكهربائي وصل إلى مرحلة حرجة نتيجة تردي البنية التحتية للشبكة وغياب الحلول الجذرية، ما أدى إلى انقطاعات متكررة وضعف شديد في التيار، انعكس سلباً على مختلف مناحي الحياة، من الاستخدام المنزلي إلى الأنشطة الخدمية والتجارية.
وتشير الشكوى إلى أن معظم مراكز التحويل في المدينة تعمل بأحمال تفوق طاقتها التصميمية بأكثر من 100%، حيث يغذي المركز الواحد أكثر من مئة منزل، الأمر الذي يتسبب بأعطال مستمرة واحتراق التجهيزات كهربائية، كما يعاني القطاع من قلة عدد مراكز التحويل وقدم الشبكات الهوائية ذات المقاطع الضعيفة، والتي لم تعد قادرة على تلبية التوسع العمراني والكثافة السكانية المتزايدة.
ويضيف الأهالي أن تشابك الشبكات وسوء إدارة التحميل بين المراكز المتجاورة أدى في كثير من الأحيان إلى أعطال متسلسلة وخروج في بعض مراكز التحويل عن الخدمة، ما يزيد من خطورة الوضع، خاصة في الأحياء المكتظة.
كما أن ضعف التيار الكهربائي حرم المواطنين من الحد الأدنى من الاستقرار في خدمة تعد من أساسيات الحياة.
وأكد المشتكون أن فرع كهرباء الميادين كان قد رفع عدة مقترحات عملية لمعالجة الأزمة، تضمنت تركيب مراكز تحويل جديدة، وتحديث الشبكات بمقاطع أكبر، ومكافحة الاستجرار غير المشروع، إلا أن هذه المقترحات لم تلق الاستجابة المطلوبة من قبل الإدارة العامة في دير الزور.
ويحمل أهالي الميادين المسؤولية الكاملة للإدارة العامة لشركة كهرباء دير الزور، مطالبين بتدخل فوري وعاجل، وتأمين المواد والمعدات اللازمة، قبل أن تتفاقم الأزمة وتتحول إلى كارثة تهدد أرواح المواطنين وسلامتهم.