المتتبع للمشهد السوري يجد أنه وعلى مدار عام كامل حاولت قسد ” وماتزال” العمل على أحباط أي حلول تفضي إلى تطبيق اتفاق العاشر من آذار، بل وذهبت في أكثر من مرة إلى محاولة زعزعة صورة الواقع الآمن في سوريا الجديدة، وما تحققه القيادة السورية من إنجازات سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي.
مما لاشك فيه أن هذه الإنجازات تزعج قادة الميليشيا على اعتبار أنها تحشرهم في زاوية ضرورة الإسراع في تطبيق بنود الاتفاق مع الحكومة السورية والبدء بخطوات الاندماج بالجيش وتسليم مؤسسات الدولة للقيادة السورية وبالتالي إنهاء حالة الفصائلية التي عاشتها مناطق سيطرة ميليشيا قسد وما يعانيه أبناء هذه المناطق جراء ممارسات قسد التعسفية.
وفي هذا السياق تأتي الأحداث الدائرة في عدد من أحياء مدينة حلب والتي لا تنفصل عن ما ذكرناه آنفاً من محاولات قسد الفاشلة إفساد صورة الواقع، بهدف التهرب من تطبيق الاتفاق الذي يفضي إلى عودة المناطق التي تسيطر عليها الميليشيا إلى السيادة السورية التامة.
على قسد أن تدرك أن عقارب الساعة لا تعود إلى الوراء وأن كل ما تقوم به لن يزيد إلا في قائمة الجرائم التي ترتكبها، وعليها أن تتبع صوت العقل وتحاكي المسألة بصورة الواقع وتستثمر ما قدمته الحكومة السورية من مرونة في التعاطي معها، وتكون جزءا من المنظومة الوطنية الساعة للبناء والتعمير لان زمن الهدم والتدمير قد ولى دون رجعة ولن يسمح الشعب السوري باي شكل من أشكال التفرقة أو الانفصالية.
الفرات