من كلمات الشيباني.. “قسد” أمام الحتمية التاريخية

وحدة واستقرار سوريا إحدى أهم مكونات الدي إن إيه الوطني التي برزت تحت مجهر كلام السيد وزير الخارجية أسعد الشيباني عندما تطرق إلى ملف شمال شرق سوريا والمناطق التي تقع تحت سيطرة “قسد” في المحافظات الشرقية الشمالية الثلاث، دير الزور والحسكة والرقة.
الشيباني بكلمات قليلة رتب الحل بشكل منطقي يضمن ما وصفه بالفرصة التاريخية لمنطقة شمال وشرق سوريا كي تكون جزءا فاعلاً في المرحلة المفصلية التاريخية، المرحلة الأخطر والأجمل والأكثر حساسية في تاريخ سوريا الجديدة، مرحلة تكوين الدولة ما بعد النصر، ومن يدخل تحت مجهر الشيباني يرى عاطفة جياشة تجاه المنطقة الشرقية مغلفة طبعاً بالدبلوماسية الراقية، إنه ومن ورائه القيادة السورية يريدون بالحب لا بالحرب أن تكون كل سوريا وخصوصاً المنطقة الشرقية ضمن النهضة القادمة.
ترتيب الحل قسمه السيد وزير الخارجية إلى حوار متواصل يفضي إلى شراكة تؤدي بالنهاية إلى دمج وطني شامل، وهذا يتم عبر تطبيق اتفاق العاشر من آذار ودمج كل المسميات “قسد” و”الأسايش” ضمن وزارتي الداخلية والدفاع، وبسط الدولة السورية سلطتها الكاملة على المؤسسات العسكرية والمدنية ومصادر الثروة التي هي من حق جميع السوريين وفق كل الشرائع الدولية.
التأخير والتسويف ليسا إلا عرقلة للحل العادل، و”عبدي” بنفسه قال بأسلوب عاطفي إن “اسم قواته سيظل اسماً تاريخياً” ، وفرويدياً إذا شئنا أن ندخل علم النفس، فهذا إقرار بأن مصير هذه المسميات أن تظل مسميات فقط في الذاكرة، لأن التاريخ له حتمية عندما تنتصر ثورة بحجم الثورة السورية الجبارة، وينطلق مارد الشعب السوري من قمقمه الذي تواطؤ الكثيرون على سجنه فيه لعقود وعقود، فتأتي لحظة الانعتاق ويبدأ تيار العمل الجارف بالتدفق الذي لن يتوقف حتى آخر ذرة تراب، هكذا تقول الحتمية التاريخية.
الفرات

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار