الجيش العربي السوري إلى الاحتراف

تخطو سوريا هذه الأيام خطوات متسارعة ومدروسة ودقيقة من أجل بناء الدولة الحديثة والقوية بكل تفاصيلها، وتأتي الاتفاقية العسكرية مع الجانب التركي كخطوة استراتيجية تعيد رسم الخارطة، وتحافظ مستقبلياً على أحلام السوريين خلال ثورتهم التي قدموا فيها الغالي والنفيس.

تشمل الاتفاقية برامج متخصصة في مجالات مكافحة الإرهاب، وإزالة الألغام، والدفاع السيبراني، والهندسة العسكرية، واللوجستيات، وعمليات حفظ السلام، وفقاً لأفضل الممارسات الدولية، كما تشمل دورات تدريبية متخصصة للأفراد العسكريين، وإرسال خبراء مختصين لدعم عملية تحديث الأنظمة العسكرية، والهياكل التنظيمية، وقدرات القيادة.
اتفاقية على الطريق الصحيح لمصلحة السوريين، وولادة جديدة للجيش العربي السوري، على أرقى المعايير الحديثة والدولية، جيش متطور ومنضبط قادر على ضبط الانتهاكات التي قد تقوم بها فصائل غير مدربة وغير نظامية، وجيش ولاؤه للوطن، مبادئه سيادة الدولة والقانون، وجيش محترف مزود بأحدث الأساليب والمعدات والإمكانات قادر على بسط الاستقرار والسيادة على كامل الجغرافية السورية، والحفاظ على وحدتها، وفرض الأمن والأمان.
لعقود خلت كان الجيش السوري أداة بيد النظام البائد، لا يدين بالولاء للوطن والشعب بل للنظام، فانهار بانهيار النظام، وتأتي الاتفاقية مع الجانب التركي بداية لتأسيس الجيش العربي السوري الاحترافي الحديث المواكب للمعايير الدولية كأداة بيد جميع السوريين، تصون البلاد والعباد، وتحافظ على حرمات الوطن ووحدته واستقراره ثم ازدهاره القريب بعدما أشرقت شمس الحرية، وعادت سوريا إلى السوريين.
الفرات

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار