الفرات ـ حميد النجم:
تمّ اتّخاذ قرار بإلغاء بيع الخبز عن طريق المناديب بحجج واهية، الأمر الذي أثار موجة عارمة من الاستياء الشعبي. وحتى يتمّ التوفيق بين مطالب الشعب وقرار المسؤولين أقول:
الأمر بغاية البساطة، خلّوا المندوب واسمحوا بالبيع من الفرن، فلا يموت الذئب ولا تفنى الغنم.
سلبيات إلغاء المندوب:
– لا توجد في الميادين سوى بضعة أفران متناثرة بعيدة عن غالبية السكان ، ولن يتسنّى للغالبية العظمى من السكان تحصيل الخبز قبل بدء العمل والدوام! ؟
– مئات الآليّات ستنطلق كل يوم وستقطع مسافات لا بأس بها مما يولد نفقات في المحروقات، المواطن والحكومة أولى بها.
– المشكلات التي ستحدث بسبب الازدحام والحالات النفسية المتعبة ستهدم النسيج المجتمعي، و ستشكل عبئاّ على القضاء والمستشفيات … عودوا بالذاكرة إلى الوراء … فقلما يخلو يوم من مشكلة.
– قطع رزق بعض المندوبين ممّن اتّخذوه مصدر رزق وحيد.
– إلحاق الضرر والمشقّة بالعوائل التي لا يوجد فيها شباب أو رجال.
– كثير من الناس سيلجؤون إلى الخبز السياحي حرصاً على الوقت أو تجنّباً للمشكلات أو لعدم وجود شخص يستطيع جلب الخبز من الفرن وبهذا نكون – بطريقة غير مباشرة- قد خصصنا الخبز و بدون دعم.
– سيأخذ الكثيرون فوق حاجتهم من باب الاحتياط؛ ممّا سيولّد هدراً وحرمانّا للآخرين.
– ستعود ظاهرة بيع الخبز في السوق السوداء، وكلّنا يتذكّر فرن البلديّة سابقاً.
وختاماً: أتمنّى الإسراع بإلغاء المناديب؛ حتى تثبت التجربة فشلها ويضجّ الناس ونعود بقناعة تامّة… فالشعب العربيّ لا يؤمن بالتخطيط المستقبليّ من أصحاب الخبرة ولا يقتنع إلّا بالتجربة….. وهذا سرّ تأخرنا.
مقترح للنقاش: ما رأيكم أن تتمّ خصخصة الخبز بإشراف الحكومة مع إبقاء الدعم؟ حسب رأيي، ستكون هناك منافسة في الجودة مع قلّة هدر في المادّة.