أعمدة الرأي

المصالحة التي نريد

بين المصالحة والمناطحة يقف الكثيرون من أبناء وطني بحالة حيرة يشوبها الحذر ، فالمصالحة بشرطها وشروطها هدف سامي ونبيل وضرورة وطنية ملحة حتى يعود الوفاق وتنمو المحبة في ربوع الوطن من جديد وهي بمضمونها عقيدة وقيم وأخلاق وعادات حميدة. تربينا على " وإن جنحوا للسلم فاجنح له. وادفع بالتي هي أحسن ، وأصلحوا بين أخويكم " ومن ثم نعلم أن المسامح كريم ، والعفو عند المقدرة وهو من شيم الكرام. لكن في واقع مثل واقعنا كيف تكون المصالحات .. هل مصالحة من قاتل حتى الرمق الأخير ووافق مرغماً مثل من عاد لرشده وبادر ففاوض ؟. شتان بين الحالتين ..

الميادين... مؤشرات مبشرة

 

تشهد مدينة الميادين مرحلة نهوض حقيقية بعد أن نفضت عنها غبار الحرب ،والانتهاك ( الداعشي)  لكل مؤشرات الحياة فيها.

والحقيقة الثابتة أن هذه العودة تواجه ظروفاً صعبة ربما جعلت من خطوات التقدم بطيئة، غير أن بدء النهوض يؤكد ما عزمت عليه القيادة والحكومة لمنح هذه المدينة ما تستحقه، فكانت قطرات الغيث الأولى ،ثم التالية، فالتالية ... ومازال الغيث منهمراً.

البقاء للأزعر

 

  جملة وردت على لسان الممثل القدير ( أيمن رضا ) في مسلسل  ( فوضى ) اختصرت حكايا الدراما التلفزيونية والواقعية ((( فالشمس حجبتها الكفوف ،  والشهم  أثناه الخوف ، والباطل له عزم و سيوف وتاريخنا  أكبر دليل )))

وفي جوف الليل وعلى أبواب المؤسسات القضائية والتشريعية  ومشارف نهايات القصص دمعات وأحلام مهشمة لأصحاب حق لا يملكون قوة تسند حقهم فيصبح  قادراً على مواجهة أولئك الذين ظهر شرهم إلى العلن و ما عاد الباطل من خبايا نواياهم .

حط بالخرج

أذكر قبيل الأزمة ببضعة أشهر وفي أول أيام العيد زارني أحد زملائنا في الجريدة بمنزلي وكنا متفقين أن نعايد زملاءنا سوية واختصاراً للطريق فقد دخلنا إلى الحديقة المركزية حيث أخذنا سندويشتي فلافل وجلسنا على أحد مقاعدها نتناولها وما أن انتهى زميلي من أكل سندويشته حتى توجه إلى أحد الأعمدة التي وضعت عليه سلة للقمامة لينظر إليه أحدهم باستهتار مردداً ( إلا حط بالخرج ) القها بالأرض يا شيخ لماذا اذاً هناك حراس يتقاضون رواتباً أليست مهمتهم جمع القمامة وتنظيف الحديقة عندها تذكرت جاراتنا من النساء المسنات اللواتي يجلسن القرفصاء كل أمام دارها لتقوم بكنس الغبار أمامه بدءاً من الرصيف إلى منتصف الزفت وجمعه في

الفراتيون يكتبون الآن من الذاكرة !

لم يعد المشهد الثقافي الفراتي موجودا، هذه حقيقة علينا أن نسلم لها، تفكك المشهد وتحول إلى حالات ثقافية إبداعية حطت رحالها هنا وهناك بعيدا عن الضفة الخضراء وسرعان ما استعادت وعيها الإبداعي الذي كان تلقى صدمة عنيفة، فالمبدع الذي يرى الأرض والمجتمع ليس كما يراه الآخرون، يراه بحساسية عالية جدا، لم يستوعب ضياع الأرض وخرابها على أيدي أبنائها، لم يتحمل الفظائع التي حدثت وأجبرته على الفرار بذاكرته فقط من أرض هي الهيكل العظمي لهذه الذاكرة.

بين جسرين


لم يكن جسرا المعلق وحطلة مجرد حلقة وصل بين الجزيرة والشامية كما يعرف عند الديريين ولم يكونا أيضا مجرد جسرين عاديين بل كانا أكثر من ذلك .
المعلق والذي هوى بفعل يد الإجرام كانت  تروى عنده وعنه الحكايات وما من رواية تروى عن الدير إلا ويتصدر الجسر المعلق بداية الحديث ويكون حاضرا في الذاكرة فهناك زمن طويل مر والفرات يعانق المعلق كما تعانق الام وليدها .

سلبطة


يبدو أن الجشع والطمع أصبح ظاهرة مألوفة يقف الضمير أمامها عاجزاً مكتوف الأيدي لا ينبس ببنت شفا أمام أصحاب النفوس الدنيئة التي لا أشبعها الله إلا من التراب الذين ديدنهم الربح الوفير والاستغلال دونما رادع من ضمير أو وازع من أخلاق.
قد تكون ضحية جشع تاجر يستغلك برفع سلعة تحتاجها بين الحين والأخر أو أن تستأجر بيتاً وأنت مهجراً فتقع ضحية جشع صاحب العقار مطالبك بين الحين والأخر بزيادة بدل الآجار تحت تهديد الإخلاء وليس بمقدورك إلا أن تقول حسبي الله ونعم الوكيل .

خطوة في الاتجاه الصحيح

إعلان فرع الاتحاد الرياضي بدير الزور عن عودة النشاط الرياضي لناديي الفتوة واليقظة الى ربوع المحافظة مع عودة الامن والامان اليها خلال الفترة القصيرة المقبلة ودعوته للملتقى الرياضي والاعلامي للنهوض برياضة دير الزور وطرح الخطط لتطوير النشاط الرياضي في المحافظة تحت عنوان الحاضر والمستقبل لرياضتنا ، هي بكل تأكيد خطوة في الاتجاه الصحيح لأجل دوران عجلة الحركة الرياضية في المحافظة وهذا امر ضروري وحيوي كي تعود الحياة الرياضية تدريجياً لسابق عهدها وتكون رياضة المحافظة سباقة في المشاركات المحلية والعربية ، قيادة فرع الاتحاد الرياضي بدير الزور بإعلانها عن عودة النشاط الرياضي لأكبر ناديين في المحافظة ي

الصفحات

اشترك ب RSS - أعمدة الرأي