خيبة أمل للشرطة والفتوة وجبلة

KEBA.jpg

ارتفعت نسبة الأهداف مع عودة الدوري في أسبوعه السادس لحساب مرحلة الذهاب فبلغت (19)هدفاً وهي حالة إيجابية مبشرة لفك حالة الخصام بين مهاجمينا والشباك.

والعودة الأبرز كانت لهداف الدوري محمد الواكد الذي سجل سوبر هاتريك في أول (15) دقيقة من زمن مباراة فريقه الجيش مع الجزيرة ، وهذا أسرع سوبر هاتريك في الدوري كرقم قياسي جديد يسجل لمطلع المباريات .

أما من حيث المدة الفاصلة في السوبر هاتريك بين الهدف الأول والهدف الرابع للاعب واحد، فالرقم القياسي ما زال يحتفظ به مهاجم الجهاد المرحوم هيثم كجو الذي سجل بمرمى الميادين عشرة أهداف من أصل 12/صفر انتهت به المباراة لمصلحة الجهاد والسوبر هاتريك الأسرع كان في الدقائق (71-72-74-75) بينما سجل الكجو أهدافه الستة الأخرى في هذه المباراة (الفضيحة) في الدقائق (25-47-51-65-85-88) .

وارتقى محمد الواكد إلى صدارة الهدافين بالتساوي مع مهاجم تشرين محمد مرمور الذي صام عن التسجيل، وكذلك محترف حطين عبد الرزاق الحسين، ومرديك مردكيان ولكل منهم أربعة أهداف.

وارتفع مهاجم تشرين باسل مصطفى ولاعب الجيش ورد السلامة إلى المركز الثاني بثلاثة أهداف بالتساوي مع هداف الوحدة والمنتخب الأولمبي عبد الرحمن بركات الذي سيلعب اليوم بمواجهة الوثبة، ومع هداف الاتحاد أنس بوطة وهداف الطليعة محمد زينو.

وفي أهم المباريات استمر حطين متصدراً رغم تعادله (الحزين) مع الاتحاد 1/1.

الجيش عاد بقوة إلى عناوين الدوري القوية بفوزه المثير على الجزيرة بخماسية، العودة هذه ضرب بها أكثر من عصفور بحجر واحد، الأول: أنه حقق فوزاً طال انتظاره، وبذلك كسر عقدة الهزيمة واسترد روحه العالية متأهباً للعودة إلى مصاف الكبار، والثاني: أنه استعاد شهية هدافه الواكد الذي غاب في بعض المباريات للإصابة، وصام في بعضها الآخر، والثالث: أنه استعاد شخصيته وهيبته بقيادة مدربه الجديد رأفت محمد الذي بدأ ينفذ أفكاره وما يريده من الفريق.

لكن لا يمكننا الجزم بعافية الجيش وخصوصاً أن الجزيرة يحتل قاع الدوري ولم يكن بيومه في المباراة، إلا أننا نعتبرها بشارة خير لقادمات أفضل.

تشرين يواصل مطاردته للمتصدر، وحربه مستمرة على عدة جبهات، فهناك مطاردون له، وأهمهم فريق الاتحاد الذي لعب ليل أمس، وفريقا الوثبة والوحدة اللذان سيلعبان ظهر اليوم في حماة.

هذا النوع من المطاردة يوحي بالإثارة والتنافس الكبير الذي سيستمر مطولاً، ومن حسن حظ تشرين أنه يلعب خارج أرض مستضيفه الساحل وبلا ضغط أي جمهور، أيضاً مستضيفه ما زال في حالة عدم التوازن بعد تغيير كادره الفني.

المهم أن الساحل نال نقاطاً مستحقة في مباراة سهلة، وما زال من المبكر الحديث عن مدرب الساحل الجديد هشام شربيني، لكن نؤكد أن القلق ما زال يساور قلوب عشاق الفريق الطرطوسي الذين ينتظرون لحظة الخروج من عنق الزجاجة بفارغ الصبر.

فريق الشرطة خيب آمال مشجعيه ومحبيه بالخسارة غير المتوقعة أمام الكرامة بهدفين نظيفين، ولعب أصحاب الأرض على عكس أداء الضيوف الذين تحلوا بروح المسؤولية وعالجوا كل عثرات الماضي بفوز مستحق مؤكدين تطورهم وتفاعلهم الإيجابي مع الدوري، الشرطة لم يكن بيومه، ولم يقدم لاعبوه نصف ما عندهم، وبدأ الفريق يفقد شيئاً من بريقه الذي صنعه مطلع الدوري.

الفريق صام في أربع مباريات عن التسجيل واكتفى بفوز وحيد لن يسمن ولن يغني من جوع مستقبلاً، والتساؤل: هل هناك شيء تحت الرماد؟

وإذا ما أضفنا إلى فريق الرجال شباب النادي الذين يتجرعون الخسائر الثقيلة الواحدة تلو الأخرى، فإن كل ذلك يدعونا إلى التساؤل: إلى أين تسير كرة الشرطة؟

الكرامة استحق الفوز بغض النظر عن الأسلوب الذي لعب به وبغض النظر عن الفرص التي أضاعها الشرطة، وسجل هدفيه براء دياربكرلي في الدقيقة 22 برأسه ضمن كوكبة المدافعين، وأضاف عبد السلام رحمون في د87 بكرة جميلة.

الخسارة بكل المقاييس تعتبر كبوة لرجال الشرطة عليهم أن يتجاوزوها سريعاً، وهي دفعة معنوية لرجال الكرامة عليهم أن يستفيدوا منها.

نشير هنا إلى أن الكرامة حقق فوزه الأول هذا الموسم، والشيء نفسه ينطبق على الطليعة الذي حقق فوزه الأول أيضاً، والعامل المشترك بين الفائزين أن الفوز حفظ ماء وجه مدربيهما من الاستقالة والإقالة، والفوز الذي كان ساراً لعشاق الأزرق، أفرح كثيراً عشاق إعصار العاصي لأنه رفع فريقهم من أسفل الدرجات وأنعش روحهم المعنوية التي كادت تصل إلى الحضيض.

وبالفعل فقد ذاق عشاق الآزوري خيبة أمل جديدة كعشاق الشرطة ، فالخسارة تتجدد وهي الثالثة بعد بداية جيدة كالشرطة أيضاً، وما زاد من سوء الأمر في الفتوة أن الفريق يقع بالمزيد من الأخطاء على أرض الملعب فيتكلف البطاقات الحمراء والصفراء مجاناً وهو يزيد في زعزعة الفريق وينقص صفوفه ويدخله في متاعب هو بغنى عنها .

جبلة لم يستطع الحفاظ على تقدمه مرتين فتعادل مع ضيفه النواعير في مباراة أرادها أصحاب الأرض فوزاً منتظراً لكن ضيفه أصرّ على الخروج بنتيجة طيبة .

الفريقان لعبا بطاقم فني جديد ، ملامح التغيير في جبلة بدأت ، والمدرب ابن النادي (حميدوش) يحتاج إلى وقت ودعم ، بينما (برأينا) هبط النواعير لأنه قياساً على ما سبق من نتائج لم يحقق الفريق المرجو منه في هذا اللقاء .

رقم العدد:4415