أبل بعد ستيف جوبز.. "استراتيجية انتحار" قد تقتل الشركة

العدد: 
4073

 

قبل 11 عاما وتحديدا في يونيو 2007 كشف ستيف جوبز عن الجيل الأول من هواتف آيفون، وعندها أذهل العالم بحق لما قدمه من ثورة حقيقية في شكل الهواتف الذكية وفي طريقة استخدامها. وفي ذلك اليوم أشعلت أبل فتيل حرب الهواتف الذكية كما نشاهدها اليوم.

وعلى مدى العقد الماضي، وحتى رحيل جوبز، المؤسس المشارك لأبل ورئيسها التنفيذي سابقا في 2011، كانت الشركة تفجّر في كل عام مفاجأة وتأتي بإضافة لم يعهدها المنافسون، ثم ما يلبث هؤلاء أن يتلقفوها في أجهزتهم.

 

أبل وضعت الإنترنت في جيب كل مستخدم، وألغت مفهوم لوحة المفاتيح من الهواتف، ثم ابتكرت ما أصبح يعرف اليوم بمتاجر التطبيقات ولحقها جميع المنافسين، وأضافت بعد ذلك المساعد الصوتي Siri، وأبدعت في ناحية التصميم الأنيق واعتمادها على شاشات عالية الدقة، لكن ابتكارات أبل التي شكّلت عالم الهواتف الذكية تراجعت، وما تزال عاما بعد آخر.

ففي 2017، وفي ذكرى 10 أعوام على إطلاق أبل لأول آيفون، كشفت الشركة عن مجموعة من الهواتف الجديدة كان أبرزها آيفون عشرة iPhone X، وأبرز ما قدمه من مزايا جديدة كان خاصية FaceID التي تتعرف على وجوه المستخدمين لفك قفل الهاتف، وميزة الشحن اللاسلكي، وكلا الميزتين لم تكونا جديدتين وسبقت إليهما شركات كثيرة أبرزها سامسونغ، رغم أن أبل تقول إن خاصية FaceID هي الأدق من أي منافس في العالم.

واستمر التراجع للعام التالي 2018، وكان الأمر أكثر سوءا، حيث أطلقت أبل في سبتمبر هواتف iPhone XS وiPhone XS Max وiPhone XR، والجديد الوحيد الذي قدمته هذه الهواتف هي ميزة قديمة لدى المنافسين هي دعم شريحة الهاتف المزدوجة Dual SIM، هذا بالإضافة طبعا إلى الاعتماد على شاشة أكثر دقة وبطارية أفضل ومعالج أسرع وكاميرا أكثر تطورا وكلها أمور اعتيادية.