ركلة جزاء

أغلقت المراكز الانتخابية للمجالس المحلية صناديق اقتراعها أول أمس معلنة انتهاء هذه العملية التي شهدت اقبالا منقطع النظير للمواطنين للإدلاء  بأصواتهم لانتخاب ممثليهم الى هذه المجالس مؤكدين بذلك أن الشعب السوري يمارس حياته الطبيعية وأن ارادته اقوى من احلام جوقة مشغلي الارهاب ومموليه وداعميه ومرتزقته مهما بلغت التحديات.

 وهي رسالة للعالم أجمع  بأن ارادة الشعب السوري أقوى من مؤامرات الصهيو أمريكي والغرب ومن يدور في فلكهم ولا يمكن لهم مهما حاكوا من مؤامرات أن يصادروا قرارهم وسيادتهم الوطنية .

العملية الانتخابية برمتها كانت صفعة في وجه الجوقة العدوانية التي أخذت تجر اذيال خيبتها أمام انتصارات الجيش العربي السوري وهو يؤكد على أرض الواقع أنه قادر على دحر الارهاب والقضاء عليه وتطهير تراب الوطن من دنسه وهذا ما أكدته المعطيات.

 ولعل صدور نتائج هذه العملية وضع الكرة حاليا في ملعب المرشحين الذين نالوا ثقة المواطن في هذا الاستحقاق الدستوري، فهل يترجموا ما أعلنوه في برامجهم الانتخابية على أرض الواقع تحقيقا لمتطلبات المواطن في المرحلة الراهنة بعيدا عن المكاسب الشخصية على حساب الوطن و المواطن أم أن وعودهم للمواطن ستكون حبرا على ورق في مهب الريح ؟.

الوطن في هذه المرحلة أحوج ما يكون الى مصداقية العمل ودفع عجلته قدما الى الأمام خاصة ونحن في بداية مرحلة الاعمار بعيدا عن ( الأنا ) والاتكالية والعمل بالروح المؤسساتية التي تستوجب تضافر الجهود النوعية لكافة ابناء المجتمع كل حسب موقعه وما يعول على الناجحين في هذه الانتخابات الكثير الكثير على اعتبارهم حجر الأساس في عملية الاعمار بشقيها البشري والحجري للوصول الى التنمية المستدامة التي يطمح إليها الجميع .

ابراهيم مطر

العدد: 
4060
النوع :