لماذا يتباكون على إدلب

✍ يقولون إياكم وإدلب لماذا كل هذا حول إدلب ؟ لماذا لم نرى حماسهم وغضبتهم الإنسانية عندما كان الإرهاب والتكفير يحاصر المدن والبلدات السورية ويقتحمها ويفتك بأهلها ولامجال للأمثلة لكثرتها وآخرها  سنوات عذاب " كفريا والفوعة " واللذين طردهم الإرهاب من أرضهم تحت أعين رعاة الحرية المصطنعين . وهجر غالبية سكان إدلب وقد إستضافتهم مدننا الآخرى .إذا لماذا إدلب ؟ لأنها باتت مركز الإرهاب وعاصمته والورقة شبه الأخيرة بيد من خططوا ودربوا وجندوا سفلة العالم لتفتيت سوريا والمنطقة وضرب محور المقاومة خدمة لإسرائيل والسيطرة على مقدراتها الظاهرة والباطنة . أمريكا الشيطان الأكبر وحلفاءها وأذنابها واللذين بدأوا منذ مؤامرة 11 أيلول وغزو أفغانستان وإحتلال العراق الظالم كانت معالم المؤامرة تتضح لمن يبصرون ويفهمون لقد غذوا طائفية مقيتة وإثنية بغيضة وكان الهدف من ذلك النيل من الفكر المقاوم ..حتى الآن هم لم يصلوا لمبتغاهم لكنهم نجحوا في زراعة شجرتهم الملعونة والتي أنتجت ثمارا لكن القليل من استساغ ثمارها وانبطح تحتها .. تقهقرت مؤامرتهم نحو إدلب ولم يتبق سوى إدلب الخضراء التي باتت تضج بنتانتهم وشرق فراتنا الحبيب الذي ينتظر طردهم . وحان قطاف الثمار والرؤوس . لقد تبقى أمام أمريكا وتحالفها وولدها اللعوب أردوغان أمران وفي كلا الأمرين الجزء الأكبر من الإرهابيين ستقطف رؤوسهم .. أمريكا ستلعب على ورقة الكيماوي المضحكة .لكن بهكذا عالم يملأه النفاق والخنوع والمصالح وجبروت الأقوى وواقع عالمي مخجل تخلى حتى عن ورقة التوت وقبض ثمنها دولارات ومصالح  لن نستغرب أي فعل ، والإحتمالات مفتوحة وهم الأمر الثاني فإنهم  وبالتوازي يفاوضون على مجموعات إرهابية لنقلها عبر تركيا لشرق الفرات فهم دغدغوا آحلام كردية نام فيها بعض من الأكراد وقد بدأ الحلم يكبر لديهم على حساب غالبية  أهلنا الكرد التي لم تنطلي عليهم اللعبة . وكذلك وهو الأهم الحصة التي يرغبوها من النفط والغاز والثروات عبر شركاتهم التي تصنع حروبهم وترسم سياساتهم وكذلك حصصهم بإعمار مادمروه عبر إرهابهم وتدخلهم المدمر واللذين يريدون تصويره معمر . نحن ندرك أنهم لن يتراجعوا أو ينهزموا فالهدف الأمريكي واضح وهو بقاء المنطقة متوترة عبر عملائها وأزلامها مع إختلاف تسمياتهم وراياتهم واللذين يتكاثرون في كل الزوايا وبين الشقوق حيث الظلام والرطوبة والعفونة ينتظرون مايطلب منهم وقتها سنعرف اسم مسلسلهم الجديد وأبطاله وهم كومبارس في كل الحلقات وعبر كل مساحات وساحات التصوير والتي تمثلها أوطاننا لكننا على يقين أنها تتسع لمساحة جهلنا .

مهما فعلوا ثقتنا بجيشنا وشعبنا وقيادتنا راسخة لأنها أفشلت مكائدهم وستبقى تتصدى للمؤامرات .. إدلب ستعود خضراء وسوريا إلى نماء .. وكلنا للكرامة والمقاومة دمنا فداء .

بقلم : أكرم اسماعيل نيوف

العدد: 
4057
النوع :