بين الواجب والاستحقاق

 

حري أن يقف الضمير موقف الرقيب إزاء انتخابات المجالس المحلية والتي هي واجب وطني مقدس بامتياز والمزمع إجراؤها في السادس عشر من أيلول الجاري والتي باتت قاب قوسين أو أدنى ولم يعد يفصل بيننا وبينها إلا أيام معدودات لا تتعدى عدد أصابع اليد الواحدة .

والمطلوب في هذا الاستحقاق انتخاب برنامج وطني وليس انتخاب مرشح بحد ذاته فهل نمنح أنفسنا بعد سبع سنوات عجاف فرصة ونسعى لاختيار المرشح الكفء القادر على خدمة الوطن والمواطن الذي عانى ما عاناه من فعل الإرهاب الممنهج للبدء بتنمية المجتمعات المحلية في الوحدات الادارية حتى يستعيد الوطن عافيه بالشكل الأمثل؟ .

وهل تحظى هذه العملية الانتخابية بالأهمية المرجوة عند شرائح المجتمع كافة لتكون الفاتحة الخيرة لبرنامج الاستقرار وانطلاق عملية الاعمار ..... اعمار البشر والحجر على حد سواء على اعتبارها الأولى منذ بداية الأزمة؟ .

ولا بد هنا من الاشارة الى حضور الشباب المثقف والخريج الجامعي القادر على القيام بواجبه من خلال منحه الدور الأكبر ليتمكنوا من تطبيق ما استفادوه من خبرة علمية في المرحلة الجامعية على أرض الواقع ومشاركة المرأة بشكل ملحوظ بعد أن أثبتت قدرتها على العطاء وتبوأت مقاعد قيادية لا يستهان بها .

ولا بد من التنويه والاشارة الى التحلي بقسط كبير من النزاهة والشفافية والاحساس بالمسؤولية تجاه الوطن وطرح المبادرات الخلاقة من خلال عمل وطني جاد وهذا ما يستوجب انتخاب المرشحين القادرين على تحقيق تطلعات وامال المواطن من خلال المتابعة الميدانية على كافة الاصعدة الخدمية منها والتنموية وان يأخذ كل منا دوره الفعال في الاختيار الأمثل بكل صدق وأمانة بعيدا عن المحسوبيات والشللية وأواصر القرابة والصحابة والجوار على حساب الأميز والأجدر من خلال حث الناخب على المبادرة في التصويت في هذا الواجب الوطني الذي يعول عليه الكثير في هذا المرحلة لنكون عند حسن ظن الوطن بنا سعيا لطي صفحة الانتخابات السابقة التي اعتمدت في غالبيتها على المحسوبيات فهل نصل الى القرار الصائب في هذه الانتخابات وندفع عجلة البناء والاعمار والتنمية الشاملة نحو الأمام؟ ... هذا ما نأمله .

ابراهيم المطر

العدد: 
4052
النوع :