الفنان التشكيلي ناجي العبيد وأربع اطروحات دكتوراة عن فنه

العدد: 
4047

 

الفنان التشكيلي ناجي العبيد فنان ماهر في مزج الألوان وبارع في التشكيل الجمالي تعبر لوحاته عن فنية خلاقة خلقتها ريشته بعد أن قدم  بفنه إضافات متجددة زادت الفن العربي ثراء فامتلأت لوحاته انسانية بلمسات مدروسة ما خلق حالة ابداعية منقطعة النظير في محراب الفن التشكيلي فكان ذا فن رفيع بالمستوى والمكنونات .

حيث تميز عن اقرانه بقدرته الخلاقة في خلق روح المبادرة والإبداع شكلا ومضمونا بأسلوب أكاديمي .

بدأ رحلة الفن وهو ما يزال ابن سبع سنوات فكانت بينه وبين أقلام الرصاص علاقة حميمية أخذت بالتدريج تضعه على خطى الإبداع

وبعد أن اشتد عودة توجه الى مصر الكنانة  ودرس فنون الرسم لمدة سنتين ونصف ليعود بعدها الى دمشق ويدرس هذا الفن مدة ( 12 ) عاما عمل خطاطا ومخرجا في جريدة البعث عام 1956 فكان صحفيا ناجحا

إضافة الى أنه بطل في الملاكمة ، أقام اول معرض له 1952 وهو احد مؤسسي الحركة الفنية تحمل بطاقته الرقم / 4 / في اتحاد الفنانين التشكيليين عضو اتحاد الصحفيين العرب

عرفته محافل الفن التشكيلي علما من أعلام هذا الفن ليدخل في مضمار العالمية بعد ن اصبح صاحب اللوحة الوحيدة في المكتبة الوطنية في باريس وعلى أعتباره ذا فن رفيع المستوى فقد قدمت أربع أطروحات لنيل درجة الدكتوراة عن فنه في كل من روسيا وباريس والقاهرة وتونس .

للفنان ناجي العبيد أكثر من ثلاثة الاف لوحة تم اقتناء المئات منها في العديد من الأماكن المتفرقة في القارات الخمسة وله إضافة الى ذلك أكثر من ألف لوحة في أوروبا والمئات موزعة في الأقطار العربية كافة

وقد اعتبر النقاد أعماله هي الفن الشعبي السوري المتجذر أصالة وفكرا حيث اعتبر البيئة الفراتية نصا له وهو أول من صمم ورسم لوحات عبلة وعنتر وقد أشادت مجلة روسية بفنه الشعبي حيث نشرت عددا من رسوماته

نال الفنان ناجي العديد من الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية وشهادات تقديرية لأعماله الفنية التي اتسمت بطابع الإبداع وقد شارك في عدة مؤتمرات عربية ودولية في ميدان الفن التشكيلي ومنها على سبيل المثال لا الحصر ( بينالي بغداد وبينالي الاسكندرية والبينالي الغربي الثاني والثالث ) أقام 203 معارض دولية ومحلية مشتركة و 33 معرضا فرديا خاصا به وعقدت له ثماني محطات إذاعية وتلفزيونية لقاءات تحدث فيها عن مسيرته في عالم الفن التشكيلي أشير إليه من خلالها بالبنان بأنه فنان له بصماته الابداعية الخاصة ذاع صيته في أرجاء المعمورة .

وقد نشرت جريدة الكفاح العربي اللبنانية حديثا له عبر صفحاتها عام 1994 أشار من خلاله على تركيزه على القيم التشكيلية البدائية بمفهومها المحلي والتي بدأت تستقل عن الفن الإيراني الذي يصور الطائر من الأعلى وعن المفهوم البيزنطي اخذا بمحاولات تجريبية أن يدخل الكتابة الأدبية أحيانا أو كتابة حرف واسترسالاته وإلغاء الظلال وتحديد الشكل بالخط الأسود ومنحه التعبير الدرامي واستقصاء المصادر الشعبية والتي قوبلت من البعض بالاستغراب .

ونظراً لمسيرته الإبداعية في مجال الفن التشكيلي واعتباره سفيراً للفن التشكيلي الفراتي فقد زارته السيدة الأولى في منزله في طرطوس عام 2016 تكريما لما قدمه في عالم الفن التشكيلي وكان قد نال على 12 وساماً.

يذكر أن الفنان ناجي العبيد من مواليد دير الزور عام 1918،  

ابراهيم المطر

الفئة: