صوتك أملك

✍المواطن السوري يتمنى أيامه كلها انتخابات لأنها شهر عسل بين من يسعى للمنصب والمواطن ، وعدنا مع 16 أيلول في استحقاق انتخابي وطني والبعض يطالبون الجميع بالتوجه لصناديق الاقتراع في استحقاقها الجديد والمتمثل بانتخاب المجالس المحلية ، ويؤكدون أنه واجب وطني بامتياز وأن الوطن سيصبح واحة من الجمال والكمال وراحة البال. . المواطن لدينا بات يقرأ ويسأل ماهي مؤشرات التغيير والتطوير بعيدا عن إنجازات حماة الديار وتضحياتهم التي أدهشت العالم وتستحق الأفضل ؟ بالرغم من زحمة الأحزاب لكنها تشكو وسيعلو صوتها بعد الانتخاب . الكل يسعى للمناصب ولاضير ولاضير إن كان المنصب مهمة وليس غاية أو امتياز ، فالمواطن يئن تحت وطأة المطالب والفقر على حياته هو الغالب. المرشحون يتحزبون وعن برامجهم يبحثون ولعصبياتهم وعائلاتهم ومعارفهم وواسطاتهم تراهم يبحثون . ثم يجب أن يكون تكنوقراط في تولي المنصب ونحن نبني من جديد . . ثم هناك ثقافة المواطن الانتخابية ليست ناضجة كما يجب ، والبعض لا يريدها أن تنضج ، ففي كل مكان تسمع قسم من الناخبين يقولون لك " الكل خير وبركة والكل أوادم".. لهؤلاء نقول ليس الكل خير وبركة ولايهمنا الآدمي وابن الحلال ما يهمنا من لديه تاريخ نظيف وأبقته الأزمة نظيفاً ولديه جرأة بالقول والفعل.

قسم آخر يقولون لك لن يتغير شيء طالما أن السياسات والأشخاص لم تتغير على مبدأ " يلي بجرب مجرب بيكون عقله مخرب " لهؤلاء نقول : انزل للصندوق وعبر عن رأيك حتى لو بورقة بيضاء.

حتى لا نطيل الانتخاب حالة ديمقراطية راقية يجب أن نمارسها وكذلك على الدولة أن تقدم للمواطن ما يجعله مطمئناً وفاعلاً. . ثم والأهم إيجاد قانون حاسم للمحاسبة ومكافحة الفساد حتى لا يكون الهجوم على المنصب لمن هب ودب طالما دية الفساد سنوات احتلال الفاسد للمنصب بطريقة قانونية أو إبعاده عن المنصب لمنصب آخر.

ولادة الديمقراطية بشكلها الصحيح يحتاج لمخاض عسير نتمناه ولادة ليست من الخاصرة نتمناه مولودا طيباً مباركاً يفرح به الجميع ، وليس مشوهاً يحتاج لحضّانة وعناية مشددة ونرجو ألا نحتاج لذلك لأن العناية لازالت لدينا مشردة. بالتوفيق ياوطني والله يحميك ياأجمل الأوطان

بقلم : أكرم اسماعيل نيوف

العدد: 
4047
النوع :