أبناؤنا مسؤوليتنا جميعا

بدأ العام الدراسي في مناطق ريف دير الزور الشرقي بعد انقطاع دام سنوات عدة بسبب سيطرة المجموعات الإرهابية المسلحة على مدنها وقراها.

عام دراسي يتطلب تضافر جهود كل من يعمل في هذا القطاع الهام ، بدءا من القائمين على العملية التربوية من مدراء وموجهين ومعلمين وانتهاء بذوي الطلاب ودورهم المهم في المساعدة في إنجاح العملية التربوية من خلال متابعة أبنائهم بعد هذا الانقطاع عن مقاعد الدراسة .

فالمنطقة التي تم تحريرها وتخليصها من سيطرة "داعش " الإرهابي الذي مارس أساليب متعددة لنشر فكره المتطرف محاولا استغلال التعليم للسيطرة على عقول الصغار قبل الكبار  و خلق جيل يحمل أفكاره المتطرفة ومن سبقه في السيطرة من الجماعات الإرهابية المسلحة على اختلاف  تسمياتها قام بطرد الطلاب ومنعهم من متابعة تحصيلهم الدراسي وتحويل المدارس والثانويات إلى مقرات عسكرية يمارس من خلالها أبشع جرائم الإرهاب بحق أهالي المنطقة.

هذا يفرض على الجميع العمل في اتجاهات متعددة أولها تأهيل المدارس والثانويات التي تعرضت للتخريب والتدمير والسرقة الممنهجة ، والتي حاول من خلالها الإرهابيون طمس معالم التعليم بوسائل عدة.

و ثانيها العمل وبشكل جاد في تخليص الطلاب بشكل عام وطلاب مراحل التعليم الأساسي بشكل خاص من الأفكار التي نشرها الإرهابيون وذلك بالتركيز على التوعية ونشر ثقافة حب الوطن التي تربى عليها كل السوريون.

و ثالثها وهو الأهم ، وضع الرجل المناسب في المكان المناسب من خلال وضع مدراء وموجهين للمدارس يتمتعون بكفاءة ونزاهة وسمعة حسنة ومعاقبة كل من يخطئ في عمله ، و الابتعاد عن المحسوبيات والمصالح الضيقة ، وهذه مهمة مديرية التربية والمجمعات التربوية بالمحافظة كذلك المراقبة الدقيقة والحثيثة.

من خلال ما تقدم حري بنا أن نطلق على هذا العام الدراسي بالعام الاستثنائي للبدء بإنشاء جيل جديد يحمل أفكارا وقيما سامية، همه التعلم ورفد الوطن بكوادر علمية تكون قادرة في المستقبل  على متابعة مسيرة الإعمار التي بدأت في ظل القيادة الحكيمة والشجاعة لقائد الوطن السيد الرئيس بشار الأسد.

           محمد الرحمو

العدد: 
4046
النوع :