نواف حديدي .. تشكيلي جمع بين الأدب والمسرح والموسيقا والإخراج

العدد: 
4044

 

نواف حديدي شاعر موهوب وممثل بارع ومخرج مميز وفنان تشكيلي له حضوره  فقد اطلق عليه ( مسبع الكارات ) صاحب خيال خصب وثقافة متنوعة غالبا ما يسمي الأشياء بمسمياتها بعيدا عن الاغراق في الغموض في كل ما قدمه في محراب الفن والأدب والثقافة تأثر بتراث الفرات في جميع أعماله كان يمتلك طاقة خلاقة من العواطف والمشاعر وظفها في شعره وفنه التشكيلي والمسرحي والغنائي ويعتبر أفضل رسام للوجوه بدير الزور .

كانت البداية في العمل المسرحي بمسرحية ( مطعم السعادة ) التي أخرجها الأديب والكاتب المسرحي عبد العزيز عزاوي عام 1953 وهو لا يزال في الصف الثالث الابتدائي حيث في مدرسة فيصل بدير الزور كما شارك في وهو في المرحلة الاعدادية بعدة مسرحيات كممثل منها : محكمة اخر زمن ومعلمنا مجنون وهي من اخراج أحمد زفتاوي ومسرحية الجلاء عام 1959 التي أشرف عليها صالح نجار .

كما شارك بكل المسرحيات التي عرضت في الحسكة وهي من تأليفه عندما كان طالبا في دار المعلمين بالحسكة ومنها الاستوديو العصري ورمال ودماء وطلبة مشاغبون من عام 1960 وحتى عام 1966 على التوالي حيث قدم عند قيام ثورة الثامن من اذار 1963 مسرحية ( بنت الملك ) وهي مقتبسة من مسرحية ( الملك لير ) لشكسبير أضافة لمسرحيتي الابن العاق والتوبة لزهير الفراتي وهي مقتبسة من مسرحية البخيل لموليير .

قام الفنان نواف حديدي بتأليف واخراج مسرحية ( يتخايلك ) حيث شارك في تمثيلها زهير الفراتي وخضر رشيد ونذير موصللي بالإضافة له .

كما الف واخرج مسرحيات ( ضاعت الطاسة ) و ( خيانة زوجة ) وقنبلة موقوته وفي عام 1976 ألف وأخرج مسرحية ( عسكر وحرامية ) فأسس في العام نفسه نادي الفنان مع زهير الفراتي وشكري عبد القادر ووليد حسن وخضر رشيد وفي عام 1972 قدم مسرحية ( الرياح والجذور ) التي نالت الاعجاب فحصدت عدة جوائز فيما أعد وأخرج مسرحية ( الرعد ) عام 1973 عن قصة  زكريا تامر .

كما قدم مسرحية ( براكسا جورا ) عام 1974 عندما أسس النادي السينمائي بدير الزور فكان مديرا له آنذاك وهي المسرحية من تأليف توفيق الحكيم وإخراج صالح الشاهر أضافة لتقديم مسرحية ( الجرذ و الملك ) التي أخرجها صالح الشاهر عام 1975 كما قدم بعد عام منها مسرحيتي ( العصفور ومظلة الشهيد ) وهي للأطفال من تأليفه واخراجه وقد تم ايفاده في ذات العام الى رومانيا لمدة ستة أشهر ، تبع خلالها دورة في الإخراج التلفزيوني والمسرحي ولدى عودته قدم مسرحية ( للصمت وجه اخر ) ومسرحية ( قوافل طينية ) وهي من تأليفه وإخراجه عمل مدرسا في جامعة قسنطينة بالجزائر قدم خلالها عدة مسرحيات منها مسرحية ( رآهم فاقوا ) بمشاركة منظمة التحرير الفلسطينية وما بين عام 1980وعام 1985 قدم العديد من المسرحيات تأليفا واخراجا أهمها ( السلطان – حفنة تراب – لمن ملعت الخنجر ) .

عمل بعدها لمدة خمس سنوات مؤلفا ومخرجا ومنتجا في السعودية فقدم الفارس والعروس وهي من تأليف عبد الغني بلاط وتمثيل فاديا خطاب وعدنان بركات واخرون والحب الأسمى وهي من تأليفه واخراج عبد السلام المصري وتمثيل أمينة رزق وعبد الله غيث اضافة للعمل التلفزيوني ( عندما ينقشع الضباب ) .

وافته المنية في السعودية عام 2016 بعد ان ترك ارثا ثقافيا واسع الطيف رحل جسدا لكن روحه ما تزال ماثلة في المنابر الثقافة وصالات العرض المسرحي والفن التشكيلي سيذكرها جيل بعد جيل .

يذكر أن الفنان نواف حديدي من مواليد دير الزور 1945 درس في مدارسها الابتدائية والإعدادية ثم تابع تحصيله بدار المعلمين في الحسكة .

حيث حصل على شهادة أهلية التعليم الابتدائية عام 1965 ثم حصل على الثانوية العامة لينال بعدها على اجازة في الآداب قسم الدراسات الفلسفية من جامعة بيروت العربية عام 1976.

عمل مدرسا لمادتي الرسم والموسيقا في مدارس دير الزور الابتدائية والاعدادية والثانوية حتى عام 1980 ثم مديرا للمركز الثقافي حتى عام 1985 ليغادرها بعدها الى السعودية ليعمل فيها مجالي الاخراج والإنتاج التلفزيوني .

 ابراهيم  مطر

الفئة: