رياض المغير الرجل الذي نذر نفسه لإنقاذ الناس

العدد: 
4044

ارتبط اسمه بفوج إطفاء ديرالزور كونه يمتلك من القوة والشجاعة الشيء الكثير للتعامل مع أي طارئ خاصة في حالات الغرق والحرائق، وهو بطل جمهورية في الملاكمة واتبع دورات كثيرة في مجال الغطس والإنقاذ ومع الممارسة العملية اكتسب الكثير من الخبرة، يسرد الكثير من الحكايا التي تشدك لمعرفة تفاصيلها المشوقة فكان يتصدى لأكثر المهمات صعوبة وخطورة وفي ذاكرته الكثير منها رغم مرور السنوات الطويلة على تفاصيلها

يقول رياض المغير: ما زلت أتذكر عندما كنت موجوداً في محافظة اللاذقية لاتباع دورة على الغطس والإنقاذ وتم إبلاغنا بوجود حالة غرق في بئر على عمق أكثر من 40 متراً وتصديت لهذه المهمة رغم خطورتها وبالفعل نزلت إلى البئر وقمت بإخراج جثة الرجل وتم تكريمي من قبل وزير الإدارة المحلية آنذاك ومن قبل محافظ اللاذقية ومحافظ ديرالزور وقائد فوج الإطفاء في اللاذقية.

أما الحادثة الثانية التي أتذكرها فهي عندما تم إبلاغنا بوجود حادث لشاب في بئر على عمق67 متراً في منجم ملح ديرالزور ووجود الجثة على هذا العمق ورغم أن الساعة الحادية عشرة ليلاً ورغم خطورة الوضع والعمق الكبير إلا إنني تصديت لهذه المهمة وقمت بواجبي وأخرجت جثة الشاب وكذلك قمت بإخراج طفل من بئر ارتوازي وهذا الطفل قمت بإخراجه حيا واستغرقت العملية سبع ساعات.

يتابع المغير حديثه بالقول: رغم الظروف الكبيرة التي عانت منها محافظة ديرالزور أثناء فترة الحصار من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة إلا إنني فضلت البقاء لمتابعة واجبي بعملي المسند إلي وأثناء وجودي كنت أقوم بتنظيف أحواض المياه وتعاملت مع باقي زملائي مع العديد من الحرائق وكذلك قمت بإخراج عدد من الغرقى.

لكن الحادثة الأخطر في الحرائق كانت عندما شب حريق في أحد المطاعم بديرالزور وكان يحتوي على 12 أسطوانة غاز وتعاملنا مع هذا الحريق الكبير وسيطرنا عليه مع باقي زملائي وبعد الانتهاء من إخماده تم إسعافي نتيجة الإرهاق والتعب.

ويقول المغير إنه خلال سنوات عمله تعامل مع أكثر من 450 حالة غرق وقام مع باقي زملائه بإخماد أكثر من 1500 حريق وقام بتدريب عدد من المتطوعين في فرع الهلال الأحمر بدير الزور.

وفي الختام يتمنى المغير تزويد محافظة دير الزور بتجهيزات أحدث وزيادة عدد الغطاسين وتأمين زوارق إنقاذ كون المحافظة على ضفاف نهر الفرات وإحداث مركز إنقاذ نهري في المحافظة.

عمار كمور

الفئة: