الأمثال الشعبية في اللهجة الديرية / 2 /

العدد: 
4039

لا شك أن الأمثال هي خلاصة تجارب وحكايا حصلت وقصص وقعت في الحياة اليومية فيدور القول في الحادثة عند وقوعها فتأتي بين السطور عبارة قوية مركزة في تلخيص الموقف أو استخلاص العبرة منه ، فتتلقفها الألسنة حين يكون وقعها قوياً على السامع فتشيع وتنتشر لتصبح مثلاً يلقى في كل موقف مشابهاً للموقف الذي سيقت فيه العبارة ، ولا يختلف اثنان أن الامثال تحتاج الى ذكاء حاد وبصيرة نافذة وملاحظة دقيقة وتعبير جميل وتشبيه قوي وهي صدى للبيئة التي ترتبط بها وتعبر عنها بصدق تعبيراً فطرياً لا يحمل في طياته تصنعاً ولا تكلفاً ، ومما لا شك فيه أن الأمثال مرآة تعكس الجوانب النفسية والثقافية والاجتماعية للمجتمع

وهي بحر واسع من الصعب سبر غوره فمنها ما يحافظ على شيوعه وصيته ومنها ما يتجدد من حيث الشكل لكنه يبقى من حيث المضمون وقد تتغير قصة المثل الشعبي وتتبدل حسب الظروف التي يمر بها وغالباً ما نجد أكثر من رواية تتعلق بهذا المثل أو ذاك .

ومن هذه الأمثال :

-        اليضايقه الدخان ينتك  ويضرب هذا المثل لمن لا يمتلك قدرة الصبر على الشدائد .

-        الما يصير ذيب تاكله الذيابة  ويضرب لمن تهابه الناس وهو يشير الى ضرورة الاحتفاظ بالقوة فالناس تحترم القوي .

-        يغنيلها وهي طرشه و يضرب بقصد النصيحة التي لا تلقى آذانا صاغية .

-        القوي ياكل لحم مستوي ويضرب للإشارة إلى حظوظ الرجل القوي .

-        بعد روحي ما ينبت حشيش ويضرب للرجل المعتد بنفسه الاناني .

-        حارتنا ضيقة ونعرف بعض ويضرب لمن يدعي النزاهة وامره مكشوف مفضوح .

-        كل ما خفت الشياطين استراحت الملائكة

ويوازيه في الفصحى بيت الشعر القائل :

اذا حل الثقيل بأرض قوم                                         فما على القوم الا الرحيل

ابراهيم مطر

الفئة: