ذياب عبوش مسرحي اخترق جدار الذاكرة

العدد: 
4038

 

ذياب عبوش مسرحي كان له حضوره المميز على خشبة المسرح مستغلاً سرعة بديهيته وقدرته الخارقة على حفظ النصوص وغالباً ما كان يحفظ النص عن ظهر قلب ، عشق المسرح وتفانى في عشقه لهذا الفن الذي رأى فيه حقيقة شخصه .

بدأ مسيرته المسرحية بداية العقد الثاني من حياته ولم يكن يتجاوز عمره اثنا عشر عاماً فكان يتردد دائماً الى نادي الفنون المسرحي والموسيقي الذي كان بجوار أهله أو كان أن يكون مقيماً فيه أن صح التعبير ، لم يفوت فرصة لحضور جميع بروفات الأعمال المسرحية آنذاك .

وما يميزه عن أقرانه حفظه السريع للنص حتى أنه كان يتقمص الشخصية باسلوب بارع مستغلا اضافه الى ذلك صوته الأجش وحركات وجهه التي تتبدل بين الحين والاخر حسب الدور الذي كان يوكل اليه بارع في أدائه مما دعا الفنانان المسرحيان مهدي الدين الحسيني ونواف حديدي الاعتماد عليه في كثير من الأدوار السهلة منها والصعبة وكثيرا ما كان يسد الفراغ في حال غياب وتخلف ممثل عن أداء دوره اذ كان يؤتى به لحل وسد الفراغ وعندما استقر في حلب أثناء متابعته دراسته في المعهد الصناعي بدأت انطلاقته الجادة في محراب المسرح وعلى اعتبار أنه يمتلك صوتا غنائيا لا يستهان به فقد غنى أغاني الفنان ذياب مشهور مستغلا نبرة صوته الموازية تقريبا لصوت الفنان ذياب فخامة وقوة وحضورا

في عام 1973 قدم مسرحية ( الميت ) من تأليف واخراج الفنان نواف حديدي فقد حفظ النص المسرحي من ظهر قلب وهذا ما ابهر كتاب النصوص ومخرجي المسرحيات في حد سواء اذ كان غالبا ما يلقن عناصر المسرحية أدوارهم .

فقد لاقت مسرحية ( الميت ) انفة الذكر نجاحا منقطع النظير حتى ان المهندسين الألمان الذين حضروها هذه المسرحية صفقوا لها مع الجمهور طويلا التصفيق الذي تستحقه .

أما مسرحية ( في الدوائر ) التي تحكي ما يجري وراء الكواليس ومن تحت الطاولات في الدوائر الرسمية بأسلوب ناقد فاضح حيث وقف الجمهور مشدودا لمشاهدها مقاطعا المشاهد بكثير من التصفيق

ثم قدم مسرحية ( بيت للآجار ) في حلب من تأليفه واخراج عباس الخليوي والتي هي الاخرى لاقت نجاحا باهرا وبعد تخرجه من المعهد الصناعي عاد الى دير الزور مثابرا على نشاطه المسرحي المميز فقدم مسرحية ( سمفونية الحرية ) في الوقت الذي كان يمثل دورا او كل اليه في مسرحية ( عريس لبنت السلطان )

شارك مع الفنان نواف حديدي في مسرحية ( حفنة تراب ) متقمصا دور رئيس المخفر حتى أن الجمهورية ظنوه رئيسا للمخفر بكل جدية من خلال روعة الأداء اضافة لتقديمه مسرحية ( حذاء ابي قاسم الطنٍبوري ) ثم قدم بعدها مسرحية ( ضاعت الطاسة ) وهي مسرحية كوميدية ساخرة ادى فيها دور المعلم .

وكان اخر اعماله عام 1994 اذ قدم مسرحية ( اشرقت شمس الحرية ) وهي من اخراجه للأستاذ محمد سعيد العلي ومسرحية ( حمد بطل من العسكرية ) ليكون ختام أعماله مسرحية الرجل الالي

الفنان ذياب العبوش من مواليد دير الزور 1949 عمل مدرسا في الثانوية الصناعية الثانية بدير الزور .

الفئة: