الأمثال الشعبية بدير الزور (1)

العدد: 
4035

 

اعتبر الباحثون أن الأمثال الشعبية هي الأجزاء المهمة في بناء خطاب الأدب الشعبي حيث يقول ابراهيم النظام : يجتمع في المثل أربعة لا تجتمع في غيره من الكلام وهي (إيجاز اللفظ وحسن التشبيه وإصابة المعنى وجودة الكناية)  فهو نهاية البلاغة

ويقول ابن المقفع : إذا جُعل الكلام مثلاً كان أوضح للمنطق وأبين في المعنى

أما ابن عبد ربّه فيرى أن الأمثال هي وشي الكلام وجوهر اللفظ وحلي المعاني وهي أبقى من الشعر وأشرف من الخطابة

أما ابن الجوزي فيقول : إن في القرآن الكريم ثلاثة وأربعين مثلاً

فمن الأمثال المستنبطة من القرآن الكريم ( خير الزاد ما نفع العباد) وهو مأخوذ من الآية الكريمة ( وتزودوا فإنّ خير الزاد التقوى )

وجاء في كتاب الله تعالى ( ضرب الله مثلاً كلمةً طيبة) يعني التوحيد ( كشجرة طيبة  ) يعني النخلة

ومن الأمثال ما هو فصيح وما هو عاميّ وفي دير الزور أكثر من خمسة آلاف مثل شعبي برأي الباحث عبد القادر عياش والباحث الدكتور جلال سناد

ويكثر أبناء دير الزور من الاستشهاد من الأمثال الشعبية في كلامهم ومن هذه الأمثال :

( فلان حية ثليج ) وثليج شخص رأى حية متجمدة في الطريق فأخذته الشفقة عليها فحملها ووضعها في (عُبّه) فلما شعرت بالدفء لسعته فمات  ،من هنا فإن المثل يضرب للشخص الذي تحسن إليه فيسيء إليك

ومنه في ذات المعنى ( اتقِ شرّ من أحسنت إليه )

وهناك المثل القائل ( ناقوط دوم ولا بحر يوم) ويضرب لتفضيل القليل الدائم على الكثير المنقطع

شأنه شأن المثل الشعبي القائل ( عصفور باليد أحسن من عشرة على الشجرة )
أما المثل القائل ( ركبناه ورانا حط أيدو بالخرج ) فيضرب لناكر الجميل

وهناك المثل الذي يضرب لمقابلة الإحسان بالإساءة ألا وهو ( ايدينا باثمو وأصابعو بعيونا)

ابراهيم مطر

الفئة: