أليس الصبح بقريب ؟

تخطو سورية  نحو جمع شتات جغرافيتها  المكلومة  بفعل الإرهاب ، يعلو صراخ  أهل الإنسانية المزيفة ، دموع تماسيح الغرب المتوحش  وذيوله من عرب الردة ، دوما ً عند عتبة التحرير لمنطقة مغصوبة نسمع جوقة التآمر .. لا جديد ، تؤلمهم سورية المعافاة من الفوضى ، تؤلمهم جدا ً .

نحتاج أن نجمع زوايا المشهد ، هنا الرؤية تكون جِدُ ثاقبة ، وسط فوضى الثورات المثقوبة بألف ألف عيب وعيب ، لا يُمكن جمع العيوب لكثرتها ، من القتل والتدمير إلى لعب دور الخنجر في ظهر وطن يقاوم التقسيم والذبح والتفجير ، وسط لوحة صفقة القرن التي يجمع عناصرها الأمريكي متكئا ً على ( طويلي العمر ) لخنق بقية من كرامة وأمل بعودة فلسطين ، هنا البيع مقابل ثبات العروش المهترئة .. وسط الحروب التجارية ضد الحلفاء قبل الأعداء  واضطراب الفيل الأمريكي وخوفه من غدٍ بلا ( دولاره ) ، ووسط قلق التلموديين من وجود ينكمش على نفسه شيئا ً فشيئا ً ، وسط النفط والغاز والجغرافية الرئة لكل بقاع الأرض ، وسط كل ذلك يقف السوري ليصنع نصره .. من هنا تبدأ كل الحكايا ، وإليها تنتهي !

قلقون جداً جوقة الثورات المشبوهة ، كُتاب وممثلون ومخرجون ، قلقون حين تدق ساعة الحقيقة لتأخذ في طريق نصرها كل حثالات التآمر إلى مزابل التاريخ ، التاريخ الذي لن يرحم من هلل وهتف وصفق لزناة ليل بهيم ، ليلُ تآمرٍ سهّل ومكر ودبر كي يعبر الظلام بعباءة إسلام مزور من أسفله إلى أعلاه ، هناك جُمّعوا ، وهناك سيقف سلطان الوهم أمام اللحى الحاملة كل الأوزار والخطايا مذ تسللت إلى أرض الياسمين لتغتال بسمات أطفالنا ، وهدوء ليالينا المفعمة بالمحبة والسلام .

هناك يصطف مجمع الاستخبارات الغربي ، كتفا ً إلى كتف مع عُشاق ( حواري الجنة ) ، ومعهم شلة أعراب النفط المخصيين ، المسخّر ما يملكون فقط وفقط لتشتيتنا وتقسيمنا قبائل طائفية تتصارع على  إله ( داعشي ) يقتل ويدمر ويزني ، يرتل الآيات ويزني !

هي إدلب آخر أحجار رقعة شطرنج العم سام ، ستركل ليلهم مهما ناورت جوقة الكذب المزركش بالإنسانيات الزائفة ، هي إدلب بموتها الأصفر بلون ( الإيغور ) ، وهي إدلب الباب الذي أتتنا منه رياح موت بـ ( كرافتة ) و رياح موت بـ ( دشداشة ) ، سيُسد بابها وتغتسل من درن كل غازٍ وعميل أراد تحويلها لوحة سوداء تطغى على خضارها البهي .

ستُردُ البضاعة حيث الأوكار التي جاءت منها ، سينعُمُ السلطان ببضاعته المزجاة بحريته ، بديمقراطيته ، سيغدو عليهم أمير مؤمنين ، يُقاتل بهم ، أو يقتلهم ببعضهم كما يفعل بين الفينة والأخرى ، أو يرسلهم إلى شقراء أوروبا ، يستلون خناجرهم ، يقتلون ويُقتلون ، وسيسعد ترامب بملائكة الرحمة وخوذهم البيضاء .

عدالة قضيتنا تمنحنا الثقة أن ليل التآمر سينجلي ، وأن حبل الكذب قصير وقصير جداً ، هي قضية وطن أرادوا له السقوط عبر كل سيناريوهات الخداع التي بنوها على ثورات ملونة بالتضليل .

 إدلب على موعد مع الشمس .. أليس الصبح بقريب ؟

عثمان الخلف

الكاتب: 
عثمان الخلف
العدد: 
4035
النوع :