خالد السلامة .. خيال شاعر جمع بين الأصالة والمعاصرة

العدد: 
4022

شاعر بالفطرة، هيأته ملكته اللغوية التي أبحر في فنون بيانها وبديعها وعلم المعاني الذي امتلك ناصيته ليكون فارسا في ميدان القوافي وإماما في محراب الشعر العربي المعاصر وأبجديته ونجما في سماء الإبداع.

نشر أول قصيدة له في مجلة رابطة الوعي العربي في دير الزور بعنوان (الملاح الهرم)  عام 1961 التي كان عضوا فيها ولم يكمل الثامنة عشرة من عمره، إذ بدأ يقرض الشعر وهو لا يزال فتيا في الرابعة عشرة، كما نشر في ذات العام دراسة أدبية نقدية في مجلة الآداب اللبنانية، كان بارعا في الرسم بالكلمات إذ مكنه خياله الواسع الطيف أن يجمع الأصالة والمعاصرة متسلحا بعاطفته الجياشة وروعة تصويره.

تلقفته المنابر الثقافية على اعتباره شاعرا تأتيه الألفاظ صاغرة مطواعة تسعى إليه دون تكلف، عرفته المنابر بروعة تصوير ودفق إحساس ورقة مشاعر، وأخذت الصحافة الأدبية قصائده ودراساته الأدبية تنشرها أغلب صحفها ومنها الموقف الأدبي والأسبوع الأدبي والمعرفة والخليج والعربي والسفير، شارك في العديد من المهرجانات الأدبية في سورية والوطن العربي كمهرجان اتحاد الكتاب في دبي 1994 ومهرجان جمعية الفنون التشكيلية في الشارقة ومهرجان الجمعية الأردنية الإماراتية في أبو ظبي في ذات العام، وفي عام 1995 شارك في تكريم الشاعر مروان الخاطر.

تم تكريمه مع الشاعر فاضل سفان بمناسبة فوزهما بجائزة الباسل  عام 1996 ، كتب زاوية حفنة طين في الخليج الإماراتية، طيلة عام 1994 كما كتب بشكل دوري في جرية تشرين.

له ثمانية دواوين مطبوعة وهي: صقر قريش وحيدا- اعتذار لعيني زليخة- يوسف الصديق يدخل المدينة- زهرة الشتاء- المدن الريفية- عند الضفة المنسية للوطن- لمدن لا تموت- سلام لسعد العشيرة.

يقول في قصيدة المارج:

لا توهن الروح بالجسم الذي احتطبا     أو توحش القلب بالعرق الذي عطبا

وهادن النفس كم في النفس ساقية         ظلت تصفق للفجر الذي اغتربا

تاهت مناديل من أهوى بمنعطف            كيف السبيل إلى من غاب وانجذبا

ولد الشاعر خالد سلامة الجويشي في دير الزور عام 1944، يحمل شهادة الهندسة الميكانيكية والكهربائية من جامعة دمشق عام 1968، عين رئيسا لمروع تطوير الحقول منذ تخرجه حتى عام 1981 في رميلان ووصل لمنصب نائب مدير عام ثم مستشارا فنيا لمحافظ الرقة زار معظم الدول الصناعية الكبرى في العالم مثل أمريكا وروسيا واليابان والنمسا وغيرها  للاطلاع على التطور التقني فيها وتوفي في مسقط رأسه دير الزور ودفن فيها عام 2012 بعدما أثرى المكتبة العربية بتحف شعرية ومقالات ودراسات أدبية لا تسعها الصفحات.

ابراهيم مطر

الفئة: