سوق الماكف… وجهة أهالي مدينة الحسكة قبيل عيد الأضحى المبارك

العدد: 
4018

 

بالقرب من مدخل مدينة الحسكة الشرقي يتوضع سوق بيع المواشي أو “الماكف” كما يسميه الأهالي والذي ما إن يتوجه إليه الشاري ويقترب من المكان حتى تبدأ أصوات الباعة والدلالين تتسلل إلى مسامعه لتعلو رويداً رويداً مع دخوله السوق في سعي منهم لجذب انتباه من يريد شراء الماشية الموجودة ضمن حيازة كل بائع.

ومع اقتراب عيد الأضحى المبارك يشهد السوق حركة بيع وشراء نشطة بهدف تأمين حاجة الأهالي من الأضاحي حيث يعمد البعض لشراء الخراف والكباش خاصة خلال الفترة الحالية كون الأيام القليلة التي تسبق العيد ترتفع فيها أسعار بعض المواشي إلى الضعف نتيجة زيادة الطلب الكبير عليها.

مراسل سانا زار السوق وحاول استطلاع آراء الباعة والزبائن ورصد حالة السوق وهو يتحضر لموسم العيد.

وسط السوق يتعالى صوت الدلال أبو محمد البالغ من العمر 65 عاماً قضى معظمها في عملية بيع وشراء المواشي حيث يقوم بالدلالة على مجموعة من الأغنام وضعها لديه أحد المربين الراغبين ببيعها وبخبرته في إظهار محاسن الأغنام التي لديه وبصوته العالي يلتف حوله مجموعة من الراغبين بالشراء وخلال أقل من ساعة من الزمن تنتهي عملية البيع فيأخذ البائع نقوده وأبو محمد مبلغ 400 ليرة سورية على كل رأس غنم قام ببيعه لقاء خدماته ليتلقى مجموعة جديدة من الخراف من مربي جديد ويبدأ عمله مجدداً.

ويقول أبو محمد لمراسل سانا: “للخبرة دور كبير في نجاح من يعمل في هذا المجال فالدلال يكسب قوته إما من خلال كونه وسيطاً للبيع ويأخذ مبلغاً محدداً لدى إتمام العملية وبعض الدلالين ممن لديه رأس مال يقومون بشراء المواشي وبيعها لحسابهم ومن هنا يأتي دور الخبرة في شراء المواشي الجيدة بسعر معقول مع تحقيق هامش ربح جيد” موضحاً أن الكثيرين دخلوا سوق الماكف للعمل وخرجوا منه بعد تكبدهم خسائر مالية نتيجة عدم خبرتهم في عمليتي الشراء والبيع.

أما الدلال أبو خالد فيشير إلى أن سوق الماكف يؤمن حاجة مدينة الحسكة والريف القريب من المواشي سواء للتربية والتسمين أو للحامين حيث يقوم المربون منذ ساعات الصباح الباكر بإيصال مواشيهم إلى السوق وتستمر عمليات البيع والشراء حتى ساعات الظهيرة ليغلق السوق أول العصر مبيناً وجود عدد من الأسواق المشابهة منها سوقا الماكف في حيي النشوة الغربية ومشيرفة وهناك سوق تم إحداثه في قرية الحدادية خلال السنوات القليلة الماضية وأصبح مركزاً كبيراً لبيع المواشي لأهالي ريف الحسكة الجنوبي وريفي محافظتي الرقة ودير الزور.

ويوضح أبو خالد أن أسعار المواشي كالأغنام والماعز والأبقار في محافظة الحسكة رخيصة مقارنة بالمحافظات السورية الأخرى فسعر الأغنام يتراوح بين 30 و60 ألف ليرة سورية حسب صنف ونوع الغنم ووزنه وكبر سنه والماعز بين 20  و40 ألف ليرة سورية أما الأبقار فيتراوح سعرها بين 700 ألف ليرة وقد يزيد على المليون ليرة حسب النوع وكمية الحليب الذي تنتجه مبيناً أن حركة البيع والشراء آخذة بالارتفاع مع اقتراب موعد عيد الأضحى وزيادة لطلب على شراء الأضاحي.

ويقوم بعض الأهالي بشراء الأضاحي خلال الأيام الحالية ومنهم عبود أحمد الذي يوضح أن الكثير من أبناء المدينة يقومون بذبح الأضاحي خلال اليوم الأول من العيد ويوزعون لحومها على العوائل المحتاجة ومع اقتراب العيد وازدياد الطلب ولا سيما على الخاروف والكبش ترتفع أسعارهما بما يقارب الضعف لذلك يقوم البعض ممن لديه حديقة منزلية أو سطح بشراء الأضاحي خلال هذه الأيام ويحتفظ بها لحين قدوم العيد.

الفئة: