البجارية..الوليمة الأشهر في ريف دير الزور

العدد: 
4017

 

تعتبر البجارية إرثا شعبيا فهي الوليمة الأكثر شيوعا وانتشارا في الريف الممتد على مساحة محافظة دير الزور، وبالأخص الخط الغربي، ما تكون هي الحاضرة الوحيدة في الأفراح والأتراح.

تطبخ البجارية من قبل الرجال لا النساء اللواتي يقمن بتجهيز الخبز وصب الطعام المطبوخ بالسمن العربي حصرا، وتبدأ عملية التحضير بعد ذبح الخروف وتقطيعه إلى قطع كبيرة تملأ الواحدة منها الكف ومن المعيب عندهم أن تكون أي قطعة منها صغيرة حيث توقد النار من أغصان غليظة من الأشجار اليابسة ثم توضع القدور عليها بعد غمر اللحوم بالمياه وتترك حتى النضج.

ويتحكم الطاهي بأصناف وكمية التوابل والملح، وهناك من يضع الرأس كاملا مع بقية اللحوم شأنه شأن اللية التي تترك على حالها أو تقسم إلى نصفين، وبعد رفع القدور عن النار توضع أرغفة خبز التنور دون تقطيع على المنسف ومنهم من يقوم بتقطيعها ثم تسقسق بالمرق ثم توضع قطع اللحم يضاف إليها السمن المسخن والمذاب ويرش فوق المنسف.

ويوضع اللبن المروب البارد (الشنينة) الذي لا بد منه في أباريق بالقرب من المنسف ويقدم للمدعوين أو المعزين، يذكر أن أحجاما للقدور والمناسف حسب أعداد الأشخاص الموجودين فهناك منسف قطره متر وهناك مناسف قطرها يصل ثلاثة أمتار شأن ذلك شأن القدور التي منها ما يتسع ثلاث ذبائح وأكثر وهناك مناسف تنسب لعوائل بالسم فيقال عنه منسف فلان.

ابراهيم مطر

الفئة: