لا جواب لمن تنادي ... جمعيات حطلة والحسينية ومراط ومظلوم الفلاحية تنشد قرضاً لتفعيل عملها ؟!

العدد: 
4017

 

لاتزال مسألة تمويل الجمعيات الفلاحية بدير الزور بالقروض بلا حراك رغم الوعود وتحريك ملفها من قبل أعضاء في مجلس الشعب ، الجمعيات المعنية بالأمر هنا هي جمعيات ( مراط ، حطلة ، الحسينية ، مظلوم ) والتي تحررت من الإرهاب العام المنصرم ، مسار المطالبات بدأ تحت قبة مجلس الشعب ، إذ طالب عضو مجلس الشعب عن المنطقة  محمد أمين الرجا بضرورة حل معاناة فلاحي تلك القرى من خلال القروض  التي يمنحها المصرف الزراعي ، وجاء في الكتاب الذي سطره بهذا الشأن موجها ً إلى وزير المالية بتاريخ 24 / 6 / 2018ما يلي : " أعلمكم أن كلا ً من جمعيات حطلة ، مراط ، الحسينية ، مظلوم ، يراجعون المصرف الزراعي ولا يحصلون على شيء والفلاحين بوضع سيء جداً بعد تحرير هذه المناطق وهم بحاجة لمبالغ صغيرة لا تتجاوز العشرين مليون ليرة يمكن استيفاؤها بعد ستة أشهر بالحجز من المنبع عند توريد الفلاحين للأقطان ........... " ، ليأتي كتاب وزير المالية مرفقاً بجواب المصرف الزراعي التعاوني رقم ( 5298/451 ) تاريخ الثاني من تموز الماضي وتضمن أن المصرف أصدر بلاغين بتاريخين منفصلين 25/4/2018 ، و 15/ 5/ 2018 ، لاستئناف الغايات الواردة في نظام عمليات المصرف وتعليماته التطبيقية وخاصة فيما يتعلق بالخطة الزراعية و إن مستلزمات الإنتاج تم تأمينها والجمعيات التي تنطبق عليها شروط الإقراض ومناطق عملها آمنة وتتمكن من ممارسة نشاطها يتم تمويلها أصولا ً حيث أن موعد تمويل محصول القطن ينتهي بتاريخ 30 /  4 /  من كل عام .

في حديثه للـ " الفرات " قال عضو مجلس الشعب محمد أمين الرجا أن تلك المناطق آمنة والمشكلة التي تعترض تمويلها بهذه القروض هي مديونيتها للمصرف الزراعي بحسب المصرف ، متسائلا ً إذا كانت المشكلة بالمديونية فمن الممكن سدادها عند تسليم المحصول بالاقتطاع من كل فلاح ، رغم أن ذلك ليس بالأمر المبرر نظراً للأوضاع الصعبة لفلاحي هذه القرى نتيجة الحصار والإرهاب الذي انعكس على ترك أكثرية فلاحيها للعمل الزراعي ، وهذا يتعارض ومسعى الجهات الحكومية العليا في تشجيع عودة الأهالي واستقرارهم في مناطقهم ، وبالخصوص قرى شمال ديرالزور حيث التماس مع مناطق سيطرة ميليشيات " قسد "

وختم الرجا حديثه قائلا ً : لابد من إيجاد حلول لهذا الأمر بما يلحظ أوضاع العائدين إلى تلك القرى والذين يُقدرون بالآلاف ، فمورد المعيشة الرئيسي هناك هو العمل الزراعي ، إضافة إلى أنه يسد حاجة الناس ، ناهيك عن إعادة استثمار الأراضي الزراعية ومساهمة ذلك في الاقتصاد الوطني بشكل عام .

الفلاح ثائر الذياب – قرية مظلوم ، شكى الوضع من عدم زراعة أرضه التي تعتمد على الجمعية الفلاحية في الري ، مما يشكل ضغطا ً على معيشته ، فالزراعة هي مصدر رزقه الوحيد .

وهذا ما أكده خلف الرمضان ـ من أهالي قرية مراط ، إذ لا حل إلا بتفعيل تلك الجمعيات والتي تُعد مصدر الري الرئيسي في قرى ديرالزور ، وإحياء عملها يُعيد دورة الحياة في هذه القرى التي عانت من الإرهاب ، مشيراً إلى أن مسألة الديون يُمكن حلها بسهولة فزراعة الأراضي وإنتاجيتها تكفي للسداد وإن بالتقسيط .

مرعي الرمضان – من أهالي قرية حطلة يقول : إن لم تبادر الجهات الزراعية لحل هذه المشكلة ، فمن سيبادر هل نترك نواجه مصير بوار أراضينا التي تنتج الخضروات بأنواعها والمحاصيل الاستراتيجية التي تُغطي قسما ً كبيرا ً من حاجة المحافظة .

محمد الشاهر – من أهالي الحسينية وضع مسألة التمويل بالقروض في عهدة اتحاد الفلاحين الذي يجب أن يبادر لعرض حال هذه الجمعيات و أراضيها التي تواجه خطرا ً لجهة بوارها ، متسائلا ً إن لم يتم إقراضنا فكيف ستعود الحياة لقرى عمادها الرئيس العمل الزراعي المرتبط بمعيشتها ؟

بدورنا في صحيفة الفرات نسأل المعنيين في وزارة الزراعة هل يبقى إقراض تلك الجمعيات الفلاحية بلا حراك ؟ ، وإن لم يتم الإقراض كيف سيزرع فلاحوها أراضيهم وهل هذا يعني أن المصرف الزراعي التعاوني لا يريد تحصيل ديونه ؟ّ!

 القروض حل في اتجاهين ، أولا ً لديون المصرف وثانيا ً لزراعة الأراضي ، وبالملازمة عودة الحياة في تلك القرى لوضعها الطبيعي .. فهل يتم تحريك عجلتها ؟!

محمد الرحمو

الفئة: