الميادين... مؤشرات مبشرة

 

تشهد مدينة الميادين مرحلة نهوض حقيقية بعد أن نفضت عنها غبار الحرب ،والانتهاك ( الداعشي)  لكل مؤشرات الحياة فيها.

والحقيقة الثابتة أن هذه العودة تواجه ظروفاً صعبة ربما جعلت من خطوات التقدم بطيئة، غير أن بدء النهوض يؤكد ما عزمت عليه القيادة والحكومة لمنح هذه المدينة ما تستحقه، فكانت قطرات الغيث الأولى ،ثم التالية، فالتالية ... ومازال الغيث منهمراً.

عملياً بدأت الخدمات الضرورية تعود الى مدينة الميادين بدءا من إفتتاح المخبز وبسعر 50 ليرة للربطة ، مرورا بتأمين   معتمد لتوزيع 1500ربطة خبز يومياً، بالتزامن مع  تأمين ورشات الصيانة  التي تعمل على إصلاح الفرن الآلي بالمدينة لتكون مشكلة رغيف الخبز شبه منتهية.

على الجانب التمويني عاد منفذ التجارة الداخلية للعمل وقيامه بتوفير المواد الاستهلاكية الضرورية وبسعر منافس ، ما يجعلها بشير خير بأن القادم أفضل .

قيام محطة مياه الشرب بالميادين بضخ المياه عبر خطوط الشبكة تجريبياً ريثما يتم إصلاح الأعطال والكسور  في خطوط الشبكة التي تعرضت لأضرار جسيمة وفترة قريبة يبدأ الضخ بشكل يومي خطوة مهمة ﻻ تنكر .

وعود كبيرة من قبل المجلس المحلي بالميادين أنه سيقوم بترحيل الأنقاض من شوارع المدينة كافة ومشكلة الآليات في المجلس في طريقها للحل كذلك يبشر بأن القادم افضل.

تجهيز وتسجيل الطلاب من أجل العام الدراسي القادم وتأهيل بعض المدارس لعودة أبناء وبنات أهالي الميادين لمقاعد الدراسة ينذر بأن القادم أفضل.

أخبار عن إعداد دراسة لتأهيل مشافي المدينة التي سرقت ونهبت من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة و توفير الخدمات الصحية للأهالي العائدين وإنهاء المعاناة في معالجة أبنائهم هذا يدل على أن القادم افضل .

قريباً جداً افتتاح معبر لنقل الأهالي العائدين إلى منازلهم بعد رحلة نزوح فقدوا خلالها كل شيء ، الأمر الذي يوفر على الأهالي المال والجهد وهو ما يؤكد بأن القادم أفضل .

وعود بتشغيل الهاتف الأرضي في فترة قصيرة وقيام ورشات الصيانة بتأهيل مركز الهاتف بالمدينة كذلك يبشر بأن القادم أفضل.

ما يتداوله الناس  بأن الكهرباء سوف تعود الى المدينة والريف خلال فترة ليست بالطويلة يؤكد أيضا بأن القادم أفضل .

عودة السجل المدني لتخليص الاهالي من معاناة تسجيل أولادهم والحصول على الأوراق والمستندات اللازمة وخلال  فترة قريبة  يؤكد أن الحياة في المدينة نحو الأفضل.

الكثير من أهالي الميادين سوف يعودون الى المدينة بعد عيد الأضحى المبارك .

دﻻﻻت كثيرة لعودة الحياة الطبيعية إلى مدينة الميادين ، المسار في الاتجاه الصحيح فقط نحتاج الصبر القليل وأن يشعر أهل المدينة وبالخصوص التجار بأهمية مبادرتهم في إحياء الميادين وعودتها لألقها .

 

محمد الرحمو

العدد: 
4014
النوع :