محلياتنا .. سورية التي نريد ؟!

تمر الدول والمجتمعات بأزمات ، سورية ليست بدعا عن ذلك ، الازمات تعطي العقلاء الدروس والعبر .. فهل نحن في طور المراجعة وتحويل الازمة فرصة تغيير وبناء لسورية الجديدة ؟

هذا ما يجب ان يكون ، وبغيره نراوح مكاننا فنجتر الازمات .
مع بدء الترشيحات لانتخابات مجالس الادارة المحلية في سورية ، فإننا امام أسئلة كثيرة تشكل حتما البوصلة لسورية التي نريدها ؟ .. المجالس المحلية تمثل بلاشك اللبنة الاولى في النشاط الخدماتي المباشر المرتبط بحياة الناس ، وعلى خياراتها تقاس بقية مفاصل الخدمة العامة ، فأية شخصيات تفرزها صناديق الاقتراع مسؤول عنها المواطن لانها خياره الذي أودعه مهمة العمل في هذه المفاصل .
فمن سيختار المواطن السوري هنا في هذا الموقع .. يختار النزيه فقط ؟ ام يختار النزيه الخبير الكفوء ؟ ام يختار بموجب رابط القرابة والصداقة دون التفات لشرطي النزاهة والخبرة ؟
كثيرا ما نردد اننا نتمنى عودة سورية كما كانت ، هو خطاب وعي الحنين للامن والامان والعيش الكريم ، لايحمل بل ولايجب ان يحمل توقفا عند مرحلة زمنية من عمر الدولة السورية بكل ما فيها ، بل الصحيح هو المضي في تعزيز الايجابيات وما اكثرها و محو السلبيات من قاموس العمل العام ، ليس للفاسد مكانا في سورية الجديدة ، ولا للمتقاعس و لا لمن ليس بمستوى المسؤولية ، و لا للمرتشي والسارق ، ولا لمن يرى المنصب مكسبا لتحقيق انتفاع شخصي محض ، ولا لمن يجيء بواسطة يستند في بقائه اليها ، لاءات كثر يجب ان تبرز في وجه كل شخص او حالة يمثل و تمثل عائقا امام البناء الجديد لسورية و الذي يلفظ كل الامراض التي قد تصيب عمل القطاعات العامة ، السنوات التي مرت من عمر الازمة بالتاكيد اعطت المشهد كاملا في هذا الاطار .. اين أصبنا واين أخطأنا ؟ وماذا يجب ان نفعل ؟
كما يقال الفرص تمر مر السحاب فهل نتركها دون استثمار صحيح  انترك بلدياتنا للوصوليين والفاشلين ام ناخذ قرارا بضخ دماء الخبرات الكفوءة والنزيهة في العمل البلدي ؟!
تحتاج محافظاتنا الشرقية وبالخصوص ديرالزور والرقة لجهة اعادة الاعمار الكثير ، والبلديات ركيزة اولى في هذه العملية .
اخيرا اقول : لمحافظاتنا الشرقية طابع عشائري نتمنى ان لايطغى في الخيار الانتخابي ، وقديما قال حكيم : " ليس التعصب ان يحب المرء ذويه ، لكن التعصب ان يرى شرار قومه خيرا من خيار قوم اخرين "  .. ، و ان تشكل هيئة للنزاهة تدرس إضبارة كل مرشح وتقيم مدى صلاحيته للموقع الذي سيشغله في مختلف المسؤوليات ، سورية الجديدة بحاجة للكفاءات الخبيرة والنزيهة لتنهض من كبوتها .

عثمان الخلف

الكاتب: 
عثمان الخلف
العدد: 
4006
النوع :