هل أتاك حديث الميادين؟ .. الكهرباء غائبة والماء والخبز والغاز والصحة والمحروقات متعثرة !!

العدد: 
3986


قرابة العام مر على تحرير الجيش العربي السوري وحلفائه لمدينة الميادين من الإرهاب الداعشي المجرم، وعودتها إلى حضن الوطن.، حيث سمح للأهالي بالرجوع إلى بيوتهم ، وممارسة حياتهم الطبيعية بعد أن قام الجيش العربي السوري بتأمين المدينة  ونزع الألغام التي زرعها تنظيم داعش الإرهابي لبدأ  عودة الأهالي
وقد وصل عدد العوائل العائدة إلى أكثر من 1000 عائلة من مدينة كان عدد سكانها قبل الازمة يقدر ب 50 ألف نسمة، وذلك بسبب غياب شبه كامل للخدمات الضرورية التي تشجع عودة الأهالي إلى بيوتهم  وهوالامر الذي دفع القاطنين إلى الشكوى وشرح معاناتهم في المدينة .
مجلس مدينة .. اسم دون فعل :
بداية من دور مجلس المدينة الحاضر بالإسم الغائب بالفعل كما يقول الأهالي ويشرحون: الأنقاض تملأ الشوارع أمام البيوت  والمحلات، إضافة إلى انتشار القمامة الأمر الذي أدى الى كثرة الحشرات الضارة بالمدينة، وما يزيد الطين بلة الظلام الدامس الذي يخيم على المدينة مع غروب الشمس ،حيث حولها إلى مدينة أشباح مهجورة و بالتالي فإن هذا يدفع بالبعض من السكان العائدين للذهاب ليلا إلى القرى المجاورة بسبب الخوف الشديد الذي يشعرون به ، ولم يقم مجلس المدينة بأي إجراء ـ حسب الأهالي ـ لتنظيف الشوارع أو إنارتها.
مستوصف بلا أطباء ولا دواء ولا أجهزة :
الواقع الصحي بالمدينة سئ، وشكى الأهالي من المستوصف الذي افتتحه السيد محافظ ديرالزور، بهدف تقديم الرعاية الصحية للاهالي العائدين لكن المستوصف حسب رأيهم لايقدم أي خدمة طبية سوى بعض الدواء المنتهي الصلاحية وذلك لعدة أسباب أهمها عدم رفد المستوصف بأطباء بشريين حيث يوجد ثلاث أطباء اسنان ،إضافة لعدم توفر الأجهزة الطبية اللازمة لإجراء التحاليل الطبية الإسعافية البسيطة ،كما يفتقد المستوصف لجهاز أشعة نقال علما"بأن عدد المراجعين يصل من 50 الى 60 حالة باليوم، وأكثرهم من الاطفال الذين يعانون من ارتفاع حرارة شديد ،وألم بطني يصرف لهم (فلاجيل) فقط، مما يدفع البعض من الأهالي إلى الذهاب  لدير الزور لتلقي العلاج، دافعين مبالغ كبيرة بسبب عدم الرقابة على أجور النقل التي تصل الى 1500 ليرة للراكب الواحد .
حدث عن الخبز ولا حرج:
الخبز غير متوفر فالفرن الوحيد توقف عن العمل منذ شهرين لأسباب عدة أهمها عدم إرسال مادة الطحين من قبل المحافظة مما يضطر الاهالي لشراء رغيف الخبز الواحد إلى 35 ليرة وهناك وعود دون حل بالأفق ، علما بأنه يوجد فرن آلي واخر احتياطي في الميادين.. ألا يمكن تشغيلهما يسأل الاهالي العائدون؟! .

ماؤها ومازوتها وغازها كخبزها:
اما المشكلة الأكبر فهي مياه الشرب حيث قال الأهالي إنهم يعتمدون على تامين مياه الشرب من خلال صهاريج تقوم ببيعها للمواطنين، كل خمسة براميل ب 1000 ليرة ويقومون بتصفيتها عن طريق وضع حبة كلور في وعاء ومن ثم يستعملونها وعلى الأغلب تبقى ملوثة معلقين صبرهم بالوعود التي يطلقها القائمون على محطة الشرب ،كما يعاني  العائدون من عدم توفر  الغاز المنزلي حيث يصل سعر الأسطوانة إلى 5000  ل.س في السوق السوداء، هذا إن وجدوها مما يضطرهم إلى استخدام وسائل أخرى. أما البنزين والمازوت فيصل سعر اللتر الواحد منها إلى 400 ل.س مما يؤدي بالمحصلة الى ارتفاع أجور المواصلات في المدينة .
لنا كلمة:
بدورنا  نقول صحيح أن المجموعات الإرهابية التي تعاقبت على المدينة وآخرها تنظيم داعش الارهابي قد قامت بتخريب وسرقة الممتلكات  العامة قبل الخاصة، وصحيح بأنها سرقت كل آليات الدوائر الحكومية بالمدينة مما جعل عمل مجلس مدينة الميادين بشكل خاص مشلول، كذلك سرقت وخربت المشافي إضافة لمحطة المياه، لكن  هذا لا يعفي القائمين على هذه الدوائر من القيام بالأعمال كل حسب اختصاصه ولو بحلول اسعافية بسيطة تخفف من معاناة القاطنين فيها، وتشجع الأهالي على العودة إلى بيوتهم التي هجروا منها بفعل الإرهاب ، هذا من جهة ومن جهة ثانية يتحمل الأهالي العائدون جزءا من المسؤولية في إعادة مدينتهم لسابق عهدها من خلال المساعدة في تنظيف الشوارع عن طريق الحملات التطوعية اسوة بما حصل في مدينة دير الزور .
تحقيق ـ  محمد الرحمو

 

الفئة: