عادت طقوس العيد لدير الزور

العدد: 
3961


عيد الفطر السعيد يعود ليطرق الأبواب في دير الزور، حيث تحولت المنازل والشوارع في الساعات الأخيرة من رمضان إلى ورشات عملٍ لإنهاء التحضيرات الأخيرة لاستقبال هذه المناسبة التي انتظرها الجميع بشوق كبير خاصة الأطفال.
السيدة رانيا العلي أثناء تصنيعها لكليجة العيد قالت: إن ما يميز دير الزور أثناء العيد هو وجود الكليجة والتي تتفنن النساء في صنعها وتتنوع أصنافها فيحشى بعضها بالتمر وبعضها سادة، هي من العادات التي حافظت عليها المدينة، فبمجرد أن تشتم هذه الرائحة ستذكر العيد فوراً، فلا عيد دون كليجة، وفي هذه الحالة، ليس الهلال وحده الذي يحدد بدء العيد في دير الزور، بل ورائحة الكليجة التي غيبها الإرهاب
وعن عادات دير الزور في أول أيام العيد  قالت تعتبر زيارة المِجَنَّة ( أي المقبرة ) في أول يوم العيد نوعاً من أنواع الألفة الاجتماعية لتوثيق أواصر المحبة فيما بينهم، والتي مازالت تمارس من قبل أبناء محافظة دير الزور ولم يستغنوا عنها فهي من العادات والتقاليد التي يتم تناقلها جيلاً بعد جيل وهي فرصة أيضاً لرؤية جميع الأصدقاء للتهنئة بهذا اليوم لأن كلاً منهم يكون مشغولاً بعد العودة من المِجَنَّة باستقبال الأقارب والضيوف وتقديم العيديات والحلويات للأطفال، والذهاب لساحات العيد في المدينة للترفيه عن أطفالهم وعند نزول العائلة من المقابر نشاهد الأطفال يتسابقون للأب والأم والعم والخال للحصول على العيدية .
بعد ارتداء الملابس الجديدة والحصول على العيدية؛ يتوجه الأطفال لساحات العيد في حيي "القصور والجورة " حيث الكثير من الألعاب المسلية التي تدخل الفرح والسعادة لقلوبهم، ويصدح المكان بالأهازيج المتداولة بين الأطفال ومن أشهرها أهزوجة يا حج محمد:
"يا حج محمد.. يويا
عطيني حصانك.. يويا
تاشدو واركب.. يويا
والحق اسكندر.. يويا
اسكندر ما مات.. يويا
خلف بنات.. يويا
بناتو سود.. يويا
مثل القرود.. يويا".
أما العيدية هي ذاك الحلم الجميل الذي ينتظره الأطفال قبل كل عيد ثم لا يلبث أن يتحول إلى يقين عندما تملأ جيوبهم، إذ جرت العادة أن يعطي الكبار أقرباءهم من الأطفال مبلغاً من المال بمناسبة العيد.
وهناك عادات جديدة دخلت إلى حياتنا حدثنا عنها السيد وائل الحسين من مواطني دير الزور فقال: مع دخول الجوال حياتنا برزت إلى الواجهة عادة من العادات الجميلة وهي تبادل الرسائل  المسج عبر الهواتف النقالة وكل شخص يتباهى بالرسالة التي يزفها لصديقه أو قريبه أو حبيبه أو حبيبته .. الخ، وهذه الميزة الجديدة باتت من الأمور التي فرضت نفسها بقوة على ساحة أيام العيد، إلا أنني لا أوافق أن تصبح بديلاً للزيارات التقليدية التي يقوم بها الأهالي.

 

الفئة: