حطلة تحكي همومها : فرن واحد لآلاف .. الجمعية الزراعية بلا حراك .. لاكهرباء في الأفق !!

العدد: 
3951


 مع تحرير الجيش العربي السوري وحلفائه لقرية " حطلة " التابعة إداريا ً لمدينة ديرالزور كحي من أحيائها ، عاد الآلاف من سكانها إلى منازلهم ليتابعوا مسيرة حياتهم في كسب قوت يومهم وممارسة أعمالهم الحياتية ، تُقدر أعداد العائدين بمانسبته 80%  من العدد الإجمالي بحسب مختار المنطقة السيد " فاضل يونس الظاهر " ، والذي تحدث عن الوضع في القرية عموما ً : إن التحرير الذي تم لمدينة ديرالزور عموماً ومنطقتنا " حطلة " أعاد عجلة الحياة كما السابق ، لقد تخلصنا من أعتى إرهاب عرفه تاريخ البشرية ، ظلم وقتل وتعد ٍ على الحرمات ، ناهيك عما سببه " داعش " الإجرام من تدمير وأضرار طالت كل البنى التحتية ، المئات من أبناء منطقتنا تمت تسوية أوضاعهم ليلتحقوا في صفوف الجيش العربي السوري يقاتلون ما تبقى من شراذم إرهابية داعشية وكل من تسول له نفسه العدوان ، يتابع مختار قرية " حطلة " قائلا ً : تحتاج منطقتنا الكثير الكثير كي تكتمل دورة حياتها ، وتبدو مسألة الخدمات أكثر طلبا ً بالنظر لموقعها المحاذي لمناطق سيطرة ما يسمى قوات سوريا الديمقراطية " قسد " لذا لابد وأن تكون الكهرباء حاضرة بما يخدم الوضع الأمني فيها ، العدد الإجمالي لسكان حطلة في السابق يصل إلى قرابة 35 ألف نسمة وكما أسلفنا فإن الأغلبية يمارسون حياتهم اليوم في القرية .
فرن واحد لآلاف .. !
كيف لهذه الآلاف من الناس أن يكفيها فرن واحد يقول المختار ويضيف : كان في قرية حطلة ثلاثة أفران ، أما اليوم فلا يعمل سوى فرن واحد وهو لا يلبي الحاجة الفعلية ، نحتاج تشغيل الفرنين الآخرين ، هذا هو الحل الأمثل للمعاناة في تأمين المادة ، هنا لا نحتاج التذكير بمدى حساسية موقع حطلة ، ثم إن وجود الأفران يخدم المدنيين والعسكريين المدافعين عن ديرالزور في وجه .   
الجمعية الفلاحية تنتظر
بحسب المدير المسؤول عن وحدة حطلة الإرشادية فإن تشغيل الجمعية الفلاحية ضرورة لا تحتمل التأجيل فمساحات البساتين والأراضي الزراعية الواسعة لا يمكن تغطيتها بدون تشغيل محركات هذه الجمعية والتي كانت تغطي كل القرية قبيل الأحداث ، من يملك المال لجأ لحفر آبار في سبيل سقاية مزروعاته ، أما من لا يمتلك المال فبات ينتظر الفرج بالخصوص بعدما سمع عن قرار الحكومة بدعم مستلزمات تلك الجمعيات ، يقول أبو صالح الحمد أحد فلاحي القرية : نريد أن تباشر الجمعية الفلاحية عملها من جديد ، هي الحل بالنسبة لنا ، نتمنى من اتحاد الفلاحين في محافظة ديرالزور أن يبادر نحو تفعيل عمل الجمعيات الفلاحية من جديد ، المطالبة كررها أحمد الزيدان الفلاح الذي يملك قطعة أرض واسعة حيث يقول : لا أستطيع الاستمرار بالاعتماد على المحركات الزراعية الخاصة فحفر البئر ، ومحرك الضخ كلفتهما عالية وليس بمقدوري تحمل الأعباء ، فلماذا التأخير في تشغيل محركات الجمعيات الفلاحية سواء في منطقتنا أو المناطق الأخرى فالزراعة عامل استقرار يتطلب دعماً واسعا ً من قبل الجهات العليا في وزارة الزراعة واتحاد الفلاحين وسؤالنا يبقى إلى متى ننتظر ؟!
من جانب آخر شكى أهالي القرية من عدم كفاية ساعات عمل محطتي مياه الشرب ، عن ذلك يقول زهير الزغير – من أبناء القرية - :
فيما سبق قبيل الأحداث وهاتين المحطتين تعملان على مدار الساعة ، وكانت هناك اختناقات بالنظر لأعداد السكان والامتداد الواسع لشبكة المياه ، فما بالك اليوم وساعات الضخ قليلة لا تكفي ، ريثما يتم إيجاد حل دائم لهذه المعاناة ، لابد على الأقل من زيادة ساعات ضخ المياه لتغطية حاجات السكان .
محمود العبدالله – موظف - :
نريد دعم المنطقة بالسلال الغذائية بشكل دوري ، وإن كانت لاتسد الحاجة غير أنها توفر جانباً  من حاجاتنا ، نطلب من الهلال الأحمر المبادرة ومقاربة وضع الناس لدينا عن كثب .
التعليم في وضع جيد
يسير الوضع التعليمي في قرية " حطلة " بشكل جيد وهو نحو مزيد من الاستقرار يقول مدير المجمع التربوي عبد الحميد العلاوي ويتابع : لقد احتضنت مدارسنا ثلاثة مراكز امتحانية لشهادة التعليم الأساسي ، لدينا مدارس لكافة المراحل التعليمية ويوجد الكادر التدريسي الكافي ، هم في أغلبهم من أبناء المنطقة ، بل نحن مرتاحون لا كتفاءنا في هذا الخصوص ، وبعد أن أنهينا العام الدراسي  هانحن مستمرون بالدوام في فصل الصيف وفق البرنامج الموضوع من قبل وزارة التربية لكي يستفيد التلاميذ الذين فاتتهم أعوام دراسية سابقة ، وتداركاً للحالة التعليمية التي غابت عن مدارس قريتنا بفعل الإرهاب ، ويشرح العلاوي متحدثا ً: كل من هم في عمر المدرسة يتابعون تحصيلهم الجميع التحقوا وهناك حرص شديد على هذا الموضوع سواء من قبل الأهالي أو من قبل الجهات التربوية .
خلاصة
أغلب المراكز الحكومية باتت في قائمة العمل منذ أن بدأت الحياة تعود لقرية حطلة ، بدءا بالمدارس ومروراً  بالمركز الصحي ومحطات المياه ، مطالب المنطقة نضعها بين أيدي أصحاب الشأن وتبقى الكهرباء في رأس القائمة .

 

الفئة: