البطولة السورية تنقل الدراما العربية المشتركة إلى صدارة المتابعة الجماهيرية في رمضان

العدد: 
3951

يسجل الممثلون والمخرجون والكتاب السوريون حضورا متميزا في الدراما العربية المشتركة على خارطة الموسم الرمضاني الحالي محققين الدور الأكبر والمهم في انتشار هذه الأعمال عربيا وزيادة نسب مشاهدتها.

الفنانون السوريون كانوا أبطالا لهذه الأعمال من الجزء الثاني من مسلسل “الهيبة” حيث فرض الفنان تيم الحسن هيبته مجددا فيما شق الفنان عابد فهد طريقا خاصا به لعالم التفرد والإبداع عبر بطولته لمسلسل “طريق” بشخصية جابر سلطان التي غزا بها مواقع التواصل الاجتماعي فيما رقصت دانا مارديني على نغمات موسيقا “التانغو” في العمل الذي حمل هذا العنوان لتكرس نفسها كنجمة وكرقم صعب في البطولة النسائية وجاءت الشراكة الإبداعية بين الفنانين باسم ياخور وشكران مرتجى لتدفع مسلسل مذكرات عشيقة سابقة لصدارة الأعمال المتابعة عربيا.

وليست هذه التوليفة الغنية من البطولة للنجوم السوريين هي ما جعلت هذه الأعمال تحظى بشعبية كبيرة عربيا والتي عكستها استطلاعات الرأي على مواقع التواصل الاجتماعي فحسب بل طبيعة النصوص المستندة إلى أعمال روائية عربية وعالمية مثل مسلسل طريق المستوحى من رواية نجيب محفوظ إضافة إلى توفير ميزانيات عالية لإنتاج هذه الأعمال.

بصمة المخرجين السوريين ظهرت جليا في الدراما المشتركة من مسلسل طريق للمخرجة رشا شربتجي الذي قدمت فيه رؤية جديدة مكنتها من الاحتفاظ بالمشاهد وحبس أنفاسه مع كل مشهد بينما كانت الورقة الرابحة للمخرج سامر برقاوي شخصية جبل عبر إحاطتها بحبكة إخراجية متقنة أخرجت العمل من سقطة ملل الأجزاء المتواترة حتى تفوق الجزء الثاني على الأول بشعبيته.

ومع أن قصة مسلسل تانغو مستوحاة من الدراما الأوروبية إلا أن العين الإخراجية لرامي حنا وضعتها في الإطار الدرامي العربي وقربتها إلى ذائقته رغم الموضوع الشائك الذي تناولته وهو الحب المحرم.

فيما أدخل المخرج هشام شربتجي مسلسل مذكرات عشيقة سابقة بإطار درامي رومانسي ليكشف عن مصير فتاة ظلت محتفظة بسر حبها لأحد الأشخاص أكثر من عشرة أعوام جاعلا مذكراتها وسيلة ممتعة للافصاح عن هذا السر.

وفي مسلسل جوليا يصطحبنا الكاتب مازن طه إلى تفاصيل حياة فتاة تعمل ضمن الأدوار الثانوية في مجال التمثيل ولكنها تطمح لأداء أدوار رئيسية وإثبات نفسها كنجمة ما يجعلها تعيش شخصية الدور الذي تؤديه في أحد الأعمال بإحساس فتتعرض للعديد من المواقف الكوميدية وتضطر للاستعانة بالطبيب النفسي عاصي ولعب دوره الفنان قيس الشيخ نجيب.

على أن الظهور المتكرر لبعض الفنانين من سورية والاستعانة بمخرجين سوريين محددين لتنفيذ الأعمال المشتركة يطرح سؤالا حول السبب وراء ذلك هل هو تلبية رغبة الجمهور العربي بتكرار هؤلاء النجوم أم العائد المالي الذي تحصده شركات الإنتاج من وراء مشاركة هؤلاء في أعمالها.

كما أن هؤلاء الفنانين اختاروا على مدى السنوات الماضية الظهور في عمل واحد كأبطال والاكتفاء به طوال الموسم الرمضاني ما يعكس نظرتهم للساحة الدرامية وعوامل الجذب وسبل الحفاظ على النجومية بين الجمهور والتي استطاع هؤلاء الاحتفاظ بها من موسم لآخر.

ويبين الناقد سعد القاسم في تصريح لـ سانا أن الدراما العربية المشتركة أصبحت منتشرة بسبب ضخامة الإنتاج وسوية العمل الفني إضافة إلى مشاركة نجوم ومخرجين وكتاب سوريين تركوا بصمتهم فيها معتبرا أن المتابعة الجماهيرية ولا سيما على مواقع التواصل الاجتماعي ليست دائما مقياسا لجودة العمل أو نجاحه.

أما على صعيد الدراما المحلية فيرى القاسم أنها إلى الآن “لم تستطع الخروج من أزمتها التي عانت منها طوال سنوات الحرب على سورية بسبب الحصار عليها بهدف تحطيمها وتشويه صورتها بعدما وصلت إلى أعلى مراحل الازدهار” مشيرا إلى أن استعانة هذه الدراما بممثلين عرب لم تحقق إضافة تماثل ما أضافه نجوم سوريون للدراما المشتركة.

الفئة: