وجهة للفقير والغني........ البالة في دير الزور

العدد: 
3949

 

تتركز محال الملابس المستعملة (البالة) في حيي القصور والجورة في دير الزور شأنها شأن بقية المحال حيث نشأ السوق التجاري بعد إرهاب العصابات المسلحة وحصار إرهابيي داعش وتجمع الكثافة السكانية كلها في هذين الحيين، ومع عودة الأمن والاستقرار لبقية الأحياء تمددت محال البالة خارجهما مثل بقية المحال.

أحد باعة البالة في حي الجورة باسم عباس حدثنا عن مرتادي محله و انواع البضاعة الموجودة فقال : ان البالة تنال اهتمام معظم طبقات المجتمع و لم تعد تقتصر على اصحاب الدخل المحدود او على الفقراء فهناك زبائن من عوائل معروفة بغناها يرتادونها لعلهم يجدون ما يرونه نادراً و بماركات عالمية ،فالبالة  منتج يتميز بالجودة و الماركة و السعر المقبول لكل فئات المجتمع واحياناً تتفوق على الألبسة المحلية  بالجودة و السعر ايضاً .

تحسين فايز خليل احد مرتادي البالة بدير الزور يقول : ان سوق البالة يؤمن احتياجات الكثير من العوائل و من كل طبقات و فئات المجتمع، و خصوصاً في هذه الايام و هذه الظروف التي عاشتها البلاد من خراب و دمار على ايدي ارهابيي داعش، و يتابع: البالة اسعارها مقبولة جدا مقارنة بالألبسة المحلية و اسعارها الخرافية علماً ان البالة ماركات عالمية و هي حل مرضي للجميع و هذا ما يبحث عنه المواطن في هذه الايام، والآن مع قدوم العيد لا يمكن لمن لديه أكثر من طفل أن يؤمن لهم ملابسهم إلا عن طريق البالة .

لم تقتصر هذه التجارة على الرجال و المحلات العامة فقط و لكن العنصر النسائي كان من مؤسسيها و بعضهن تاجرات مختصات ، تقول التاجرة علا محمد سعيد : انا اعمل بهذه المصلحة منذ اكثر من 10 سنوات و كانت بضاعتي من الالبسة النسائية و الاطفال و الجلديات بكل اشكالها، و منزلي هو باب رزقي و هناك عدد لا بأس به من العنصر النسائي يعمل بهذه المصلحة بدير الزور و السبب الاول هو ازدياد الطلب على البالة و اقبال الناس  و الثاني أن هذا العمل يسد  احتياجات الحياة و همومها فأنا ام لخمسة اطفال و يجب اكون سنداً لزوجي و ابنائي .

وتابعت السيدة علا : ان منزلي هو باب رزقي لأن اكثر رواد البالات من العنصر النسائي و البعض لا يستطيعون الذهاب الى المحال في الشوارع و الاسواق نتيجة تقاليد المجتمع الشرقي فوجدوا ان الذهاب الى التاجرات في  بيوتهم اريح و افضل .

بالنسبة لأنواع البضائع و جودتها تحدثت لنا السيدة علا قائلة : ان الحظ يلعب دوراً كبيراً في تجارتنا لان البائع يشتري البضاعة دون ان يراها فهو يشتريها بالوزن بعد فرزها من جينزات و جلديات بكل اشكالها و قمصان  و اطفال و غيرها ثم يفرزها و يبعد التالف منها و ينظف القابل للاستعمال وحسب النوع والجودة يتم تحديد السعر كما أن هناك عرف عام بين بائعي البالة يحدد السعر.

و اكد السيد وسام عبد اللطيف وهو اب لخمسة اطفال ان البالة هي الحل المثالي لوضعه كونه موظفا و زوجته معلمة  و مع اقتراب عيد الفطر و ارتفاع اسعار الالبسة المحلية بشكل خيالي و لا يصدق فالخيار الاول و الاخير هو البالة و لا خيار بديل، و يقول ان البالة تتوفر بها ماركات عالمية و بأسعار و جودة أفضل من المحلية .

أما السيد عباس فقال ان البالة ليست بالكامل بضاعة مستعملة كما هو شائع بين الناس و انما هناك بضاعة جديدة تتعرض لخطأ فني اثناء صناعتها فيمنع استيرادها او تصديرها قانونياً , و عن مصادرها ذكر انها كانت تأتي  اوربية في معظمها و احيانا  من الخليج  و هي تأتي على شكل حاويات كبيرة يتم فرزها و تنظيفها و عرضها في الاسواق .

مهدي الراوي

الفئة: