الشخصانية..

البلاد التي يحكمها الجانب الشخصي بلاد متخلفة..بل متجهة الى عكس الحضارة...بلاد تسبّح بحمد الملك...وتركع وتسجد للأمير..

بلاد محكومة لشهواته...وعنترياته....وشؤونه الخاصة..

يستطيع فيها ان  يقوم بحرب. يسخّر لها كل مقدّرات البلاد..

حربه هو....ولا مصلحة او راي للشعوب او ممثليها...في هذه الحرب..

هذا الجانب الشخصي يتمدّد كثيراً على سياسة البلاد فيصبح محورها...كلما كان واقع السلطة محكوما بيد الملك او الامير او ما شابه. بدون مؤسسات سياسية تصادق او ترد اقتراحاته..

وهو واقع خطير جدا..

- فقد دفعت ليبيا والقذافي ثمنا باهضا بعد التوصيف - ويسمونها اهانة_ الذي رسمه العقيد القذافي للملك عبدالله(كان وليّا للعهد) في القمة العربية في شرم الشيخ عام 2003 امام شاشات الفضاء..

- وقد دفعت سوريا والأسد ثمنا باهضا بعد التوصيف الذي رسمه الاسد إبان انتصار المقاومة وداعميها عام 2006 حين وصف الملوك والامراء بشكل غير مباشر الا انه واضح بأنهم انصاف الرجال..

- والسجال قائم على أشدّه هذه الأيام بين السيد حسن نصر الله وبين السعودية ومشتقاتها...لأنّ السيد في الايام الاخيرة يضع النقاط على الحروف ويسمّي الاشياء بأسمائها. وكانوا من قبل قد امضوا تاريخا طويلا...يكتبون الواقع السياسي للامة بحروفهم العارية عن النقاط. والتي يمكن تأويلها كما يشتهون..

وضع النقاط على الحروف. يتيح تحديد المعنى بشكل حاسم...

في وسائل الاعلام المملوكة لهم..لا يسلط الضوء على هذا السبب الأساسي في المصائب التي تمرّ بها البلاد...مع انه في الواقع احد اهم اسباب هذه المصائب..

بل تستطيع ان تقول ان الشخصانية تلعب دوراً أساسياً في رسم سياسات الدول الكبرى. وأحداث العالم...

خذ (ايفانكا) مثلا. التي كانت نجم الحفل اليهودي في احتفال نقل السفارة الامريكية الى القدس..!

ايفانكا هي( الباسوورد) الذي فتح من خلاله ترامب...خزنات النفط العربي..

اما الايميل فكان:

نحميكم من السقوط مقابل الخضوع والدفع...

يا صاحبي...نحن شئنا ام ابينا لابد ان نعترف ان جزءا كبيرا منّا هم ...عرب ايفانكا..

والسلام..

ضياء حبش

العدد: 
3937
النوع :