مستوصف الميادين .. وضع مزر وخدمات قليلة !!

العدد: 
3928

 

يشتكي أهالي مدينة الميادين من حال مستوصف المدينة والذي تم افتتاحه مؤخرا كنقطة طبية وحيدة  ، فهناك الكثير من المواطنين يلجؤون إلى المركز للحصول على العلاج أو الإسعافات الأولية ولكن للأسف لا يحصلون على ما يطمحون إليه .

تفتقد مدينة الميادين إلى كل أوجه الرعاية الصحية مما يجعل الأهالي العائدين إليها بعد تحريرها من قبل الجيش العربي السوري يعيشون حالة معاناة دائمة وشكوى على الرغم من افتتاح المستوصف من أكثر من أربعة أشهر لكنه بقي مبنى فقط لا يستطيع أن يقدم أي خدمات .

أين كنا وأين صرنا؟ :

كانت مدينة الميادين قبل عام 2011 تتمتع بوضع صحي جيد بوجود مشاف ومراكز صحية عامة تقدم خدمات كثيرة ومهمة ونوعية للمواطنين إضافة إلى وجود كوادر طبية تكاد تغطي جميع الحالات المرضية للمواطنين .

وبعد سيطرة المجموعات الإرهابية على المدينة مر الوضع الصحي بأسوء حالاته وكادت المدينة أن تخلو من كوادرها الطبية بعد أن كانت تصدر كفاءتها إلى معظم المدن السورية ، حتى باتت المدينة تعاني وضعا خطيرا بسبب عدم معرفتها لإدارة الوضع الصحي في المدينة ، وازداد هذا الوضع الصحي ترديا بعد سيطرة تنظيم " داعش " الإرهابي الذي عمل على سرقة الأجهزة الطبية وتموضع عناصره في هذه المراكز ما أدى إلى عدم توظيفها بشكلها الحقيقي وأعطى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ذريعة لقصف البنى التحتية التي يمتلكها الشعب السوري . 

لا أطباء ولا دواء :

منذ افتتاح المركز تم رفده بثلاثة أطباء أسنان لا غير، حيث لا يوجد أي طبيب باختصاصات أخرى يحتاجها كل مواطن للعلاج والرعاية الصحية وهي من أبسط حقوقه الطبيعية التي تعمل الحكومة على تأمينها للعائدين إلى المدينة المحررة وتخفيف معاناتهم السابقة والكثيرة على يد تنظيم داعش الإرهابي ، كما أن هناك نقصا في الأدوية والمواد والأجهزة الطبية .

ونذكر بهذا الخصوص بأن هناك الكثير من الأطباء والممرضين من أهالي المدينة والقرى المجاورة لها تم تعيينهم في مشفى الأسد في دير الزور ويرغبون في الانتقال للعمل في مستوصف الميادين إلا أنه لم يتم نقل أي منهم رغم حاجة المدينة لهم إضافة إلى ذلك فإن مشفى الأسد في لا يستطيع استيعاب هذا الكم من الطاقم الطبي والذي يفترض توزيعه إلى المشافي والمراكز الطبية في الريف الشرقي المحرر للمدينة .

مطالب الأهالي :

-       رفد المركز بالأطباء والممرضين من كافة الاختصاصات التي يحتاجها المواطنون .

-       توفير الأدوية والأجهزة الطبية التي تتطلبها الإسعافات الأولية والحالات المستعجلة .

-       التعجيل بتأهيل المشفى الوطني خصوصا أن الأضرار التي لحقت بهذا المشفى نتيجة العمليات الإرهابية تعتبر بسيطة ومن الممكن أن يعاد تشغيل المشفى بميزانية بسيطة وعودته إلى الخدمة .

-       الاهتمام أكثر من قبل مديرية صحة دير الزور بالوضع الصحي في مدينة الميادين وريفها .

ختاما ..

إن تطور الوضع الصحي في مدينة الميادين بل في محافظة دير الزور يكون باستشعار الأمانة التي فرضها الله عز وجل أولا والحكومة ثانيا على المسؤولين عن القطاع الصحي في المحافظة، والاعتراف بتردي الخدمات الصحية المقدمة إلى المواطنين ومن ثم العمل على جناح السرعة لإيجاد الحلول الفعالة وعلى المدى القصير ووضع استراتيجية لعملية تطوير هذه الخدمات للنهوض برعاية صحية عالية المستوى في المحافظة كما تخطط الحكومة ويليق بالمواطن السوري .

تحقيق : عبد المجيد الرحمو

الفئة: