تحسين الجهجاه ..مؤسس المسرح البوكمالي وسفير الفرات إلى دمشق

العدد: 
3928

 

مارس العمل المسرحي في سن السادسة عشر ، كانت أول مسرحية كتبها بعنوان :( نحن زرعنا الشوك ) ومثلت على مسرح المركز الثقافي في البو كمال وكان أحد الممثلين بالإضافة الى كونه الكاتب،  لم يتخل الجهجاه عن خطه المسرحي وأولاه الاهتمام رغم كونه شاعرا وكاتب سيناريو

التقت الفرات الكاتب المسرحي و الدرامي تحسين الجهجاه  الذي تحدث عن المشهد المسرحي في مدينته قائلا:

(أتكلم عن غياب المسرح عن مدينتي البوكمال لمدة ثلاثين عاماً، حيث تم تكليفي من قبل رابطة شبيبة البوكمال بإعداد وإخراج عمل مسرحي، وقمت بإنجاز هذا العمل حيث تم عرضه بالمركز الثقافي في البوكمال وهو بعنوان ( عرس بوكمالي قديم ) عام 2009  وقد قصدت من هذا العمل أن أذكر هذه الأجيال بتراث المدينة وعاداتها وتقاليدها أثناء الأعراس لأعيد الالفة والمحبة بين الجار وجاره وبين أبناء الحي الواحد والمدينة الواحدة، وكان مقرراً لعرضه لمدة يومين ولكن نتيجة الإقبال الشديد استمر العرض لمدة خمسة عشر يوماً، ولأول مرة يتم حضور هذا العمل من قبل عوائل ببناتها وشبابها وهي مدينة محافظة ذات علاقات اجتماعية معقدة، بعد ذلك اتجهت إلى مسرح الطفل ونتيجة تعطش المدينة للأعمال المسرحية قمت بكتابة وإخراج عمل مسرحي خاص بالأطفال الذين يعتبرون اللبنة الأولى في المجتمع والاهتمام بهذه الشريحة العمرية يعتبر أساسياً لتطور ووعي المجتمع) .

عن هذه الأعمال للأطفال يقول : (تم تنفيذ عمل مسرحي بعنوان ( دحروج وبطبوط ) وعمل مسرحي آخر بعنوان ( الحمامة دانية والعصفورة رانية ) لكن ما يجعلني فخوراً بأنني استطعت تشكيل فرقة مسرحية  دائمة في البوكمال، حيث تخطت بنشاطاتها  المدينة وأصبحت من الفرق التي تقوم بتقديم عروضها في المحافظات الأخرى لنتوج أعمالنا بعمل مسرحي للأطفال بعنوان ( غابة الموسيقى ) وتم عرض هذا العمل في دمشق عام 2017 وبأكثر من عشرة عروض في العاصمة وحدها وبقية المحافظات) .

 ويتابع : (آخر أعمالي المسرحية أيضا مسرحية ( غابة الموسيقى ) والتي كانت مقرراً من تعرض خارجياً في إيران وفنزويلا ولكن أحداث البلد قد حالت دون ذلك حيث تم عرض هذه المسرحية خارجياً في لبنان لمدة عشرين يوم على مسرح باسل الأسد في مدينة صور ولاقت نجاحاً باهراً حيث أن هذه المسرحية كانت تقرأ ما هو قادم وما حدث الآن حيث تم كتابتها عام 2009)

عن الأزمة والنزوح والتحول إلى الدراما يقول الجهجاه:

(من المسرح انطلقت إلى عالم الصحافة ثم إلى الكتابة الدرامية والكتابة الإذاعية،  فمنذ فترة قصيرة بثت لي إذاعة دمشق مسلسلة إذاعية بعنوان : ( تنذكر وما تنعاد )  من إخراج الأستاذ نعيم سالم  وبطولة  وفاء موصللي والفنانة  فادية خطاب  وعلي كريم ولينا حوارنة .

أما في التلفزيون  فقد  قمت بكتابة سيناريو فيلم عن شخصية وطنية مغمورة لم يسبق لأحد أن ذكرها هي شخصية المجاهد ( رمضان باشا شلاش ) وقام بإنتاجه  التلفزيون السوري، و في القليل القادم  من أيام رمضان المبارك سيتم  عرض المسلسل التلفزيوني من تأليفي وهو بعنوان  ( ثالث أكسيد الكربون ) من إخراج سالم عليكو  وهو عبارة عن كوميديا سوداء يعرض تداعيات  ما حصل في بلدنا الحبيب، مستلهماً  أحداثه من الواقع المعاش وكوني أحد من عانى نتيجة النزوح والهروب من مقصلة داعش وإرهابهم، حيث قمت بالهروب من البوكمال في ساعة متأخرة من الليل مستتراً بمهنة مرافق بولمان حتى وصلت دمشق وبقيت أسرتي  محاصرة  ثلاث سنوات في البوكمال لا أعرف عنهم شيئاً إلا من القادمين الذي التقيهم مصادفة وأحيانا عن طريق شبكة التواصل الاجتماعي وبشكل متقطع، وبعد هذه السنوات العجاف الثلاث استطاعت عائلتي الهروب من مخالب داعش بعد أن ضاقوا ذرعاً من مداهمات داعش  لبيتي ومن جرائم هذا الإرهاب الغاشم أنهم أحرقوا مكتبتي التي أسستها منذ نعومة أظفاري وتضم بعض أمهات الكتب النادرة حيث تم إحراقها من قبل داعش، وهذا العمل الجبان إن دل على شيء فهو يدل على ظلامية فكرهم ومحاربتهم للثقافة والمعرفة)

ويتابع الجهجاه: (أقوم بكتابة فيلم طويل لأحدى الشركات الخارجية عن حياة ( الحلاج ) هذا الفيلسوف الصوفي الذي كانت نهايته وخيمة حيث تم صلبه وتقطيع جسده إلى قطع متناثرة كما انهيت من كتابة نصين تلفزيونيين واحد بعنوان ( صيني معرب ) والآخر باسم ( عسل مر ) ومن المقرر أن يتم إنتاج هذين العملين بعد شهر رمضان المبارك والآن أقوم بإعداد برنامج لقناة ( نور الشام ) بعنوان ( أسماء وأماكن ) وهذا البرنامج يقوم على تعريف المشاهدين بالشخصيات الوطنية التي سميت شوارع وأماكن عامة ومدارس وحدائق بأسمائهم والتعريف عن ما قامت به هذه الشخصيات الوطنية من بصمات وتضحيات على الساحة السورية وخاصة أيام الاحتلال الفرنسي والعثماني ، كما  أقوم الآن بجمع الوثائق اللازمة لكتابة سيناريو فيلم وثائقي عن شخصية وطنية معروفة هو المناضل ( فارس الخوري ) حيث تم تكليفي من التلفزيون السوري لإعداد هذا السيناريو لصالح التلفزيون السوري ).

.

تحدث الجهجاه  عن جانب الشعر الذي يراوده بين الحين والآخر قائلاً : إنني أكتب الشعر الشعبي باللهجة العامية  العراقية ولكوني من مدينة قريبة جداً جغرافياً من العراق الشقيق ولمشاركاتي الخارجية حيزاً كبيراً أهمها في جمعية الشعراء العراقيين في بغداد حيث شاركت بأمسية شعرية في نقابة الفنانين بالبصرة عام 1992 ، لدي مجموعتين قيد الطباعة هي مجموعة بعنوان (وينك يا حمد ) وهي تضم ما يقارب أكثر من خمسين صفحة من القطع المتوسط  وهي عبارة عن تساؤلات البعض عن احتلال العراق  من قبل العدو الأمريكي , أما المجموعة الثانية فكانت بعنوان ( شفتك بالحلم ) وهي عبارة عن مجموعة من قصائد غزلية وإنسانية  ، ومؤخرا تعاونت مع الموسيقار الكبير نوري اسكندر حيث يقوم الآن بتلحين ستة عشر أغنية وطنية من كتابتي وقد أنجز منها خمس قصائد ، أما على صعيد الأنشطة الثقافية فقد حصلت على موافقة وزارة الثقافة للقيام بمهرجان فني ثقافي في حلب بعنوان ( مهرجان الشارع الثقافي المقاوم ) .

 تحسين الجهجاه من مواليد البوكمال 1956  ، أنهى المرحلة الثانوية في حلب ثم سافر الى بغداد للدراسة الجامعية في علم الاجتماع و لم يتمها لظروف شخصية، هو أول مسرحي وكاتب درامي في البوكمال،  كتب في صحيفة الفرات في الصفحة الثقافية وفي صحيفة قاسيون ويشغل الآن منصب سكرتير تحرير جريدة نبض الشارع . 

مهدي الراوي

الفئة: