صهيب السيد ذاكر .... الرونق الصوفي بلغة الشعر البسيطة

العدد: 
3921


أولع بالشعر منذ نعومة اظفاره فكان يرتاد المجالس الشعرية، و خلفيته الصوفية  انمت غريزته الشعرية و اضفت رونقاً خاصاً  وطابعاً مميزاً على شعره، كشف الستار عن قريحته الشعرية  في المرحلة الثانوية حيث شارك في العديد من الأمسيات والمهرجانات و تطورت الحالة الشعرية لديه وتبلورت رؤيته الخاصة للشعر فسلك دربا بعيدا عن التقليد، تقليد النص أو  تقليد شاعر فكانت لقصائده نكهة يتميز بها .
التقت الفرات الاديب الشاعر صهيب السيد ذاكر الذي قال :
صدرت لي أربع مجموعات شعرية هي (هامس هذا الصراخ) عام 1997،  تبدأ قصائد المجموعة بقصيدة (ضياع) وتنتهي بقصيدة بعنوان (أمل ) وما بينهما قصائد تتنقل في حالات تعبيرية عن الذات والوجود والعشق و الهوى وتأتي قصائد المجموعة على شعر التفعيلة .
 و عن اصداره الثاني تكلم الاديب الشاعر :  مجموعة (بين يدي القلب) 2004 تبدأ بإهداء لكل من فيه أقف بين يديه هذا القلب تبدأ القصائد بقصيدة بعنوان (أنا ) وتنتهي المجموعة بقصيدة (هيام ) وهي قصائد ما بين شعر عمودي وتفعيلة فيها وقفات تستحق الدراسة النقدية الحقيقية كوصايا الربان الأخيرة والحلاج يبعث من جديد ووقفة بين يدي أبي ذر وعلى شفة من نار وعودة وغيرها الكثير  وتحتوي على قصيدة بعنوان وقفات تحمل الطابع الفلسفي بعيدا عن تقعر اللغة وإشكالية الرمز .
و تكلم عن مجموعته الثالثة فكانت  بعنوان (انكسارات المغني) في عام 2008  بدأت بإهداء لتصبح الانكسارات يوما انتصارات لكل من أحب وهي من شعر التفعيلة،  بدأت بقصيدة جنون المغني وانتهت بقصيدة كلمات المغني وما بينهما، حمل المغني قصائده يطوف ما بين قدر ومسار في سبيل القمر المغني والمدينة وقصيدة تحمل عنوان المجموعة حالة المغني دعوة المغني وجنون المعني ومن ذكريات المغني تنقلنا في عوالم نتلمس فيها نكهة الشعر.
و عن مجموعته الربعة تحدث السيد ذاكر قائلاً : (حديث الياسمين)وهي مجموعة مشتركة لشعراء من سوريا والوطن العربي  صدرت 2017 في دمشق من قبل منتدى حديث الياسمين .
يتسم شعر صهيب السيد ذاكر بروح من الإحساس العالي بلغة بسيطة مميزة يترجم فيها ما يريد بثقافة عالية ونزعة صوفية تتجلى من خلال رؤية و مصطلح، ونزعة يلتمسها القارئ حيث يمتزج كذلك أحيانا بالطبيعة فيؤنسها و يستخدمها بعيدا عن تقليدية استخدامها.
  عانى الشاعر صهيب السيد ذاكر من التهجير القسري من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة فقد غادر مدينته البوكمال الى دمشق مع بداية عام 2012وما يزال مقيما فيها وقد قامت عصابات داعش  باعتباره مرتدا بمصادرة منزله وإحراق مكتبته باعتبار أنها تحتوي على كتب كفرية من فلسفة وأدب وتصوف وعلوم واحرقت له خمس مجموعات جاهزة للطباعة تحتوي الكثير من أشعاره التي فقدها ولم تنج من مجموعاته المطبوعة إلا نسخة واحدة يحتفظ بها .
يذكر ان الشاعر من  مواليد البوكمال 1964  ، تخرج من الصف الخاص  1984عمل في التعليم و درس في مدارس البوكمال ، شارك في العديد من الأمسيات الشعرية والمهرجانات والمنتديات،  وقد تم تكريمه لأكثر من مرة في المنتديات الأدبية الدمشقية لتميزه بشهادة شعراء ونقاد وما زال يكتب الشعر وينشره على صفحته في برامج التواصل الاجتماعي والعديد من الملتقيات والصفحات والمجلات الإلكترونية .
فائز بالمرتبة الثانية على مستوى القطر بمسابقة نقابة المعلمين بقصيدة وصايا الربان الاخيرة وله مجموعتان غير مطبوعتين و له دراسات كثيرة نشرت في صحيفة الفرات ما قبل 2011.
مهدي الراوي

 

الفئة: