التشكيلي عبد المجيد النوفل: شيئان يمثلاني الحزن ومدينتي دير الزور

العدد: 
3903

سلك الفن منذ طفولته وتغنى بلوحاته المعبرة عن حب مدينته دير الزور و أغنى لوحاته بخصوصية (الأنسنة  و هموم الواقع ) انه الفنان التشكيلي عبد المجيد النوفل .

الفرات التقت الفنان التشكيلي النوفل الذي بدأ حديثه قائلاً :  (انا شخص مكافح اقطع من لقمتي لشراء الالوان و اعمل على نفسي لأجعل بصمة خاصة لي و لكوني لست عابر سبيل في هذا الكون , انا موجود و لابد من شيء مختلف ،اعشق الرسم منذ طفولتي , لوحتك هي احساسك و الاحساس ليس له نهاية , فالعنصر الانساني و الواقع هو الروح للفنان فالإنسان يمثل الواقع بكل تفاصيله ينتمي هذا العمل إلى المدرسة الواقعية التعبيرية، أما عن سبب اختياري لموضوع الحزن في هذه لوحاتي لأن الحزن عند أبناء المنطقة يعتبر مكونا مهما في الموروث الفراتي،  ويظهر جلياً في كل تفاصيله سواء في الأدب أو الفن، ولوحات الحزن عموماً من اللوحات التي أعتز بها وأعتبرها تمسني بشكل خاص احب اللون الاسود على الرغم من خطورته لأنه لون حيادي و يجب ان يكون له صياغة خاصة و هو لون الدبلوماسية وليس لون الحزن فقط، الأسود لا يرتبط بالحزن فقط رغم أنه لون حزين).

و تابع النوفل قائلا : (وجه المرأة و خصوصيتها كانت بداياتي , ان الفنان مختلف لان الفنان لا يستطيع احد ان يكمل عمله و الفن هو احساس روحي عميق لأنه يعتمد على الفكر و الثقافة و يطرح احساسه وفي رسم المرأة تأثرت بالفنان المرحوم عبد الجبار ناصيف و الفنان حسين حمود) .

و عن مدينته دير الزور يقول : (ان دير الزور هي قطعة من حياتي عشت فيها و لعبت في حواريها  و كل ذكرياتي الجميلة محفورة على جدرانها و قد اخذت مدينتي حيز لوحاتي الاكبر، فهي لها الفضل الكبير علي و شوقي لها لا يوصف فهي وطني الغالي و العزيز على قلبي ، ان لوحاتي كانت تحاكي جمالية مدينتي و احيائها، و شاركت بمجموعة لوحات في معارض كثيرة للتعريف  بمدينتي الغالية دير الزور، و شاركت في المعرض السنوي بخان اسعد باشا 2014 – 2015 و آخر معرض  كان في صالة الرواق بعنوان ( دير الزور تنتصر ).

عن النزوح  وأثر الازمة عليه وعلى نتاجه الفني يقول الفنان : في البداية استطعت اخراج اعمالي الى دمشق بعد معاناتي الكبيرة من الارهابيين الذين كانوا يحاولون طمس كل معالم الفن و التراث لمدينتي، و بجهد استطعت اخراج اغلب لوحاتي،  هذه التجربة  تركت اثرا حزينا  بداخلي و لكني لم اترك الرسم،  و استطعت التواصل مع فنانين كثر في دمشق، و استطعنا انتاج اول معرض في دمشق ( دير الزور تنتصر ) و كان هو المرحلة الاهم في حياتي اذ قمت انا و زملائي  امجد غازي – جمعة النزهان – عيد النزهان – رمضان النزهان – فادي الفرج - غسان عكل – صفاء فتيح – محمد عاروض،  وتمكنا من خلال هذه المعرض تحقيق شيئين أولهما إيصال رسالة عن المدينة التي تقاوم وحشية الإرهاب وأهلها الصامدين، وثانيهما هو تحريك المشهد التشكيلي الفراتي في العاصمة وجمع الفنانين متجاوزين الأثر النفسي الذي أحدثته صدمة الإرهاب).

يذكر أن الفنان عبد المجيد نوفــل الحماده من مواليد ديـــــر الزور 1975وهو خريج معهد إعداد المدرسيين دير الزور عـام 1997وعضو اتحاد الفنانين التشكيليين بديــر ا لــــــزور خريج مركز الفنون التشكيلية بديـر الزور محكم على مستوى القطر لرواد الطلائع .

شارك في عدد كبير من المعارض مع مجموعة من الفنانين منها معرض جماعي مع غسان سليمان و مازن العاني ربيع اول و ثاني و ثالث عام 2008/2009  و له مشاركات جماعية باسم المعرض السنوي للفنانين التشكيليين في دير الزور و دمشق 2010 و معرض في وزارة السياحة و معرض الربيع الشتوي في خان اسعد باشا 2011-2012 .

 

الفئة: 
الفرات
الكاتب: 
مهدي الراوي