فؤاد مثقال.. من نماذج صمود الديريين

العدد: 
3893

لم يثنه مرضه عن العمل ومتابعة مسيرة حياته بالكفاح والجد والمثابرة، المواطن فؤاد مثقال غادر مدينة دير الزور عام 2012 وكان يعاني من المرض والقهر الذي تعرض له من قبل التنظيم الارهابي، وتوجه الى دمشق دخل المشفى وتعالج من مرضه بل تحداه بقوة الارادة،  تنقل في أكثر من منطقة الى ان استقر في مدينة جرمانا، رفض ان يبقى هو وزوجته عالة او ان يعيش بمساعدة الاخرين له، و بعد ان تعافى شيئا فشيئا أخذ يبحث عن عمل ليكمل حياته بكرامة تغنيه عن الحاجة والسؤال، اصبح يعمل في محل لبيع الخضار قريبا من سكنه فأخذ يصل الليل بالنهار لكي يجمع القليل من المال وكان يطمح لفتح مشروع خاص به .

الفرات التقت بالمواطن فؤاد الذي تحدث عن معاناته والصعوبات التي واجهها منذ نزوحه من مدينة دير الزور ضمن الظروف القاسية قائلا: (عشت مرحلة الحصار الظالم الذي تسبب لي بقصور كلوي لقلة الماء والدواء لكن الارادة والتصميم حفزتني  على متابعة العمل والجهد ورفض الخنوع والاستسلام،  فبدأت عملي اجيرا في محل لبيع الخضار والفواكه الى ان استقررت في محل استأجرته وتابعت العمل بعد ان تعلمت اصوله، حيث كنت أستيقظ  من الصباح الباكر متجها الى سوق الهال لشراء اصناف من الخضار والفواكه وهو يبعد عني مسافة طويلة لكن حبي للعمل جعلني  أنسى اوجاعي وآلامي)

ويتابع قائلا :( تطور عملي وامتلأ المحل بأصناف عديدة من الخضار والفواكه  بعد ان كان يقتصر على القليل منها ، اشتهر محلي في الحي الذي يغص بأبناء محافظة دير الزور الذين كانوا يرتادونه، و مع مرور الوقت ازداد عدد الزبائن واصبحوا من مختلف المحافظات، ومع تشجيع الاهالي لي والاقبال الشديد شجعني على تشغيل اثنين من ابناء مدينتي لأني عشت  احساس المعاناة والحاجة)

ليس فؤاد هو الوحيد من أبناء دير الزور الذين رفضوا الاستسلام للظروف القاهرة، يوجد مثله كثير ومنهم من نجح في دمشق بشكل كبير وأعطى لسكانها صورة مشرفة عن دير الزور، هؤلاء ساهموا بصمودهم ودأبهم بشكل معنوي في كسر الحصار الجائر مساندين قوة الجيش البطل .

 

الفئة: 
الفرات
الكاتب: 
انعام خليفة