" حلواني الدير" الذي وفر فرص عمل لمهجري مدينته

العدد: 
3872

المواطن " عبدالله الشاوي " من أبناء محافظة ديرالزور ، مثال المواطن المكافح ، لم تقهره الظروف ، بل خلق منها فرصة لحياة ملؤها العمل ، ورث مهنته في صناعة الحلويات " الديرية " عن والده ، حيث عمل منذ الصغر في هذا المحل الذي افتتحه – والده – في العام 1951 في " شارع ستة إلا ربع " الشهير في مدينة ديرالزور ، عن البدايات يتحدث " عبدالله " : بدأت العمل في صناعة أنواع الحلويات الديرية ومنها " الكليجة " التي يكثر استعمالها في الأعياد وخصوصاً عيدي " الفطر " ، و " الأضحى " ، كان محلي في ديرالزور مقصد الأهالي هناك ، مع اشتداد الأزمة وسيطرة المجموعات الإرهابية ضاقت بي سبل العيش ، غادرت ديرالزور متوجهاً إلى مدينة السلمية في ريف حماة الشرقي العام 2012 ،

حيث افتتحت محلاً لصناعة وبيع أنواع الحلويات وذلك بمساعدة من " جمعية الآغا خان الخيرية " اشتهرت في المدينة المذكورة الحلويات الديرية التي نصنعها ممزوجة بالسمن العربي ، مما زاد من إقبال الناس عليها ، ما جعلني أشعر بالسعادة هو أن عملي وفر فر ص عيش لعدد من أسر ديرالزور المهجرة حيث أمن لها مردوداً تعيش منه في ظل ظروف التهجير الصعبة ، حط " عبدالله " رحلة تهجيره في مدينة جرمانا حيث استقر به المقام ، ليعمل على افتتاح محله الجديد هناك ، وفر العمل الجديد فرصاً لعدد من أسر ديرالزور المهجرة تسد بها رمق حاجاتها ، يضيف " عبدالله " : حلويات " الكليجة " التي نصنعها في الاعياد باتت مطلب الدمشقيين الذين لم يعتادوا عليها سابقاً ،

وحالياً بات الكثيرون عندما يقصدون محلي يقولون : حلويات " أبو الكليجة " ، ما استفدته وعرفته هو أن الحياة لايجب أن تتوقف مهما كانت الظروف ، بل يجب أن نحول الظروف الصعبة إلى فرص وهاهي الحياة مستمرة رغم معاناتنا من الإرهاب ورغم التهجير ، أحمد الله أنني ساهمت في سد حاجات الكثيرين من أهالي ديرالزور المهجرين ، والأمل يحدوني بالعودة لمدينتي بعد أن طهرها جيشنا العظيم من رجس الإرهاب ، يختم " عبدالله " حديثه : مايفرحني أن " كليجة العيد " باتت مطلوبة في دمشق ،ومعروفة والاهم أن الازمة التي نواجهها  كسوريين باتت تُعرفنا لبعضنا البعض أكثر فأكثر في العادات والتقاليد الاجتماعية ، في همومنا وأفراحنا .

في محله بدير الزور

 

الفئة: 
الفرات
الكاتب: 
أنعام خليفة