إضاءة على حي الجورة بديرالزور

العدد: 
3867

أصبح حي الجورة في دير الزور من الاحياء الرئيسية خلال الأزمة وتحول الشارع إلى مركز للمدينة حيث يحتوي على سوق كبير وهو (سوق الوادي).

يقع حي الجورة، غرب مدينة المدينة ويحده من الغرب البغيلية ومن الجنوب فيلات البلدية، ومن الشرق القصور، والكورنيش من الشمال.

حول واقع الحي وما يعانيه  تحدث لـ " الفرات " المواطن  " عبد الرحمن السعد" – من سكان الحي – قائلاً : بسبب الإرهاب والأزمة الناجمة عنه أصبح حي الجورة الحي الرئيسي في  مدينة دير الزور وحاضنة لمعظم العائلات الديرية, بعد تحرير المدينة من الإرهاب (الداعشي) وبدء عودة المهجرين من أبنائها وصلت إيجارات المنازل في الحي إلى 40 ألف ليرة, ويضم الحي حالياً واحداً من أكبر أسواق المدينة وهو سوق الوادي الذي يضم قسما للخضرة, وقسما للمنتجات الغذائية, وعددا من المقاهي, ويمتد هذا السوق ليصل إلى سوق اخر في حوض الفرات ليشكلا معاً اكبر اسواق المدينة حالياً.

ويضيف " السعد" : المشكلة الرئيسية في السوق هي النظافة وإنارة الشوارع حيث يفتقد الحي بشكل عام للنظافة كما أن هناك انتشاراً للبسطات بشكل عشوائي, أضف إلى ذلك عدم وجود صرف صحي , مما يزيد المشكلة , ناهيك عن عدم القدرة على التجول في الشارع ليلاً بسبب غياب الانارة فيه.

وفي السياق ذاته قال احد قاطني الحي المواطن " سمير الجاسم" : سابقاً، كان الحي أقل ازدحاماً، ولم يكن الكثير من سكان المدينة يميلون إلى السكن داخله، لأنه بعيد عن مركز المدينة، إلا أن من يرى الحي الآن سيتفاجأ بالتطور الذي شهده، خصوصاً شارع الوادي الذي أصبح سوقاً طويلاً يمتد إلى كيلومترات عديدة، ويباع فيه كل ما يلزم العائلة، كما أن دوائر الدولة اصبحت كلها قريبة جداً من الحي والوصول إليها صار في منتهى السهولة.

وأضاف " الجاسم" : حالياً خفت أزمة السكن في الحي بسبب عودة الكثير من السكان إلى منازلهم في المناطق الآمنة والتي بدأت الحكومة بإعادة تأهيلها, المشكلة الأكبر في الحي تتمثل بقلة المياه وضعفها حيث أنها لاتصل إلى الطوابق العالية بالمطلق، الأمر الذي  يدفعنا إلى النزول كل يوم الى الشارع وتعبئة المياه في أواني وخزانات ومن ثم الصعود بها الى المنزل.

رئيس مجلس مدينة دير الزور المهندس " فادي طعمة " رد على استيضاح " الفرات " حول وضع حي الجورة والمشاكل التي يعانيها قائلاً : هنالك عدة عوامل ساهمت في مشكلة الصرف الصحي حيث أن الاكتظاظ السكاني هو السبب الأبرز لتنامي هذه المشكلة فقد تنامى عدد السكان لثلاثة أضعاف عما كان عليه سابقاً, وهذا ما سبب اختناقات, أضف إلى ذلك ضخ المياه غير المستقر لأن هنالك أيام ركود وأيام  سيلان, مما سبب مشاكل واختناقات في هذا الشأن .

وأضاف: نسعى لحل كل هذه المشاكل بشكل سريع وتباعاً فقد تعاقدنا مع الشركة العامة للمشاريع المائية, وتم إعلان مزايدة للقطاعين العام والخاص لتنفيذ الصرف الصحي, ولكن تبقى العقبات الأبرز لعملنا تتمثل بعدم وجود آليات كافية في مجلس المدينة, فلدينا عدد قليل من الآليات المعاد صيانتها منذ فترة وهي لا تخدمنا بالشكل الأمثل, كما نتمنى من الوزارة دعمنا بعدد من الحاويات وعربات القمامة، وختم " الطعمة " حديثه بالقول : مايعانيه الحي كما باقي أحياء المدينة منظور في خطط المؤسسات وشركات القطاع العام ومنها مجلس مدينة ديرالزور، الأزمة ولدت مشاكل في البنى التحتية تحتاج جهوداً جبارة وميزانيات ضخمة لإعادتها إلى سابق عهدها وهذا ماتسعى إليه الجهات الحكومية في العاصمة دمشق وفي محافظة ديرالزور .

 

 

الفئة: 
الفرات
الكاتب: 
سومر حنيش