معركة وعينا

لا شك أن ما تعيشه  سورية  من أزمة، يحتاج منا وعياً لخطورة الاستهداف الجاري ، هي حرب استخبارات تواجهها منظومة الدولة السورية مؤسسات ومجتمع .. عين هنا نضعها على دير الزور ، دائرة النظر يجب أن تعقل أن أمريكا تعمل جاهدة على عرقلة عودة الحياة الطبيعية هناك ، صحيح أن الأمر جار على مستوى سورية ، غير أن النشاط الأمريكي في دير الزور شرقاً وعموم الشرق والشمال الشرقي السوري يُبرز بوضوح حجم الانخراط الأمريكي في هذه العرقلة .. لأمريكا أدواتها المكشوفة والواضحة لكل ذي عقل ، يمكن رصدها في العناصر الآتية التي شكلت متكأ الاستراتيجية الأمريكية الصادرة مؤخرا :

1-  " قسد " الكيان الهجين ، الموزع بين الكرد الباحثين عن ذراع تفاوضي يُعزز مستقبلاً ما يسمونه بحقوق الأكراد ، وعرب " قسد " من العناصر الباحثة عن عمل للعيش وليس لديها مشاكل مع الدولة السورية.

2- عناصر تنظيم " داعش " الهاربين إلى مناطق ما يسمى " قسد " .

3-  مقاتلو التنظيمات التي كانت ناشطة في منطقة " التنف " والبادية السورية .

4- عناصر " جبهة النصرة " القادمين من إدلب عقب هزيمة " داعش " في دير الزور

هنا نرسم صورة المعتمد العسكري للمشروع الأمريكي في شرق وشمال شرق سورية ، إن صح التعبير ، باختصار هم مغفلو ( ثوار الناتو ) ، كل له هدفه ، بين قادة الكرد الواهمين بوعود أمريكا ، وبقية فصائل الموت التي تعمل على تفادي القصاص من الدولة والمجتمع لما اقترفوه من جرائم ، أيديولوجيات موت بلا شك ، ما يجب أن يدركه أهالي محافظة دير الزور هو إن خلاصهم بوحدتهم ، وأن يشعر الجميع – إن صح التعبير – بمعنيته بالأمر ، الناس هناك جربت تلك التنظيمات وعايشتها ، لمست معاينة أنهم بلاء ودمار للأرض والإنسان ، ناهيك عن كونها أدوات مشروع أمريكي لا يبقي ولا يذر شيئاً من كيان الدولة السورية والمجتمع والجغرافية المشكلة لشيء اسمه سورية .

بلا شك ، عاش أهالي دير الزور أشكالاً إجرامية من المعاناة ، الحصار ، الموت ذبحاً ، الذل والجوع ، أشكالاً يجب أن تكون محفزة للخلاص ، محفزة لنا كأبناء دير الزور لبذل ما نستطيع في سبيل عودة دير الزور عروساً فراتية ، تنثر الخير على الوطن السوري ككل .. هي معركة الوعي التي تُخاض بعقل بارد ، وعي في العقل ، إصبع على الزناد ، متلازمتا المرحلة في العبور نحو الدولة ، نحو المجتمع الآمن الحر المستقل ، نحو عروس الفرات التي تنتظر عون أبنائها ، الرهان هنا هم الناس ، كلٌ في موقعه ، في العسكر خلف الجيش العربي السوري ، وفي الخدمة المدنية بإعادة الحياة لمؤسسات القطاع العام ، معركة وعينا للخلاص تقول : كلنا معنيون ، واهم من يظن عكس ذلك ، لعيون أطفالنا ، لضحكاتهم التي تنتظر الانطلاق ، قليل من وعي .

 

 

الكاتب: 
عثمان الخلف
النوع :