الكاتب والمخرج المسرحي إسماعيل خلف.. لن يسدل الستار على مشهد الحياة في سورية

العدد: 
3848

“لن يسدل الستار على مشهد الحياة في سورية” منهاج عمل أطلقه المسرح القومي في محافظة الحسكة منذ بداية الحرب الإرهابية استطاع خلالها تصدر الواجهة الثقافية والفنية حتى في أحلك الظروف التي شهدتها المحافظة فكانت أعماله انعكاسا لواقع معيشي أثقلت كاهله أوجاع الحرب وهموم الناس باتجاه أمل بغد أفضل.

وفي لقاء مع سانا الثقافية تحدث مدير المسرح القومي في محافظة الحسكة الكاتب والمخرج المسرحي اسماعيل خلف عن واقع الحراك المسرحي ودوره في حياة المواطنين قائلا إن “المسرح القومي شريك أساسي في النشاطات والفعاليات الثقافية ولم يقتصر دوره على الحالة المسرحية بل قدم بصمة واضحة في جميع الأنشطة سواء عن طريق المسرح أو حفلات افتتاح المهرجانات أو الأفلام التوثيقية أو الإشراف الفني والإخراجي لأي فعالية فنية أو أدبية”.

ويضيف خلف “عندما كانت المحافظة تمر بظروف صعبة لا تسمح بارتياد الناس للمراكز الثقافية لحضور العروض المسرحية كانت فرقة المسرح القومي تنفذ عروضها في المدارس وروضات الأطفال وصالات الكنائس ومعهد الصم والبكم” مبينا وجود عدة عوامل ساعدت المسرح القومي على إنجاح مسيرة عمله خلال السنوات السبع الماضية أهمها الاهتمام الكبير من قبل وزارة الثقافة ممثلة بمديرية المسارح والموسيقا.

ويشير خلف إلى أن المسرح القومي يضع خطة عمل سنوية تواكب رغبات المشاهدين يتم خلالها التركيز على تنوع العروض المقدمة وملامتها للكبار والصغار بطابع شعبي حتى في الأعمال المقدمة بالفصحى لتكون أقرب إلى عقول وقلوب الناس مع الحرص على استمرار تقديم هذه العروض طيلة أيام العام وعدم حصرها بالمهرجانات والفعاليات كمهرجان الحسكة المسرحي ويوم المسرح العالمي ويوم الثقافة السورية.

وعن دور المسرح في حياة الناس قال “تم التركيز على مسرح الطفل لتقديم الكثير من العروض ومنها مسرحية /كوخ الأصدقاء/ التي تدور قصتها حول مجموعة من الأصدقاء الذين يشعرون بأن بيتهم أصبح قديما ولا بد من البحث عن بيت جديد أفضل منه وفي رحلة البحث عن منزل جديد في المدن الأخرى بعيدا عن أرض الوطن يتعرضون لمعاملة غير إنسانية فيقررون العودة إلى منزلهم القديم ويجرون له بعض الإصلاح ليصبح أجمل” مشيرا إلى أنه على الرغم من بساطة الفكرة إلا أنها لاقت استحسان الحضور الصغار والكبار وأدت الهدف المنشود من العرض.

وذكر مدير المسرح القومي أن المسرح قدم العديد من الأعمال المسرحية المخصصة للكبار تم التركيز فيها على مسرح المونودراما وكان لها دور كبير في إحداث تأثير في المتلقي عبر الزخم الكبير الذي يظهره الممثل من المشاعر والأحاسيس.

وعن مشاركة المسرح القومي بالحسكة في أسبوع الثقافة السورية الذي أقيم في تونس مؤخرا عبر تقديم العرض المسرحي وجوه أحن لرؤيتها رأى خلف أن العمل ترك أثرا رائعا في الجمهور التونسي وكتبت عنه الصحافة التونسية وحقق حالة من التواصل الاستثنائي ولا سيما المشهد الأخير من العرض المسرحي الذي يتحدث عن خيانة بعض الأنظمة العربية لسورية رغم كل ما قدمته للقضايا العربية والقومية فما كان من الجمهور إلا أن وقف وصفق مظهرا حالة فريدة من التأثر لم تخفها الدموع على وجوههم.

وعن دور المسرح القومي في استقطاب مواهب الشباب ورعايتها أشار خلف إلى مشروع “الأيقونة السورية” لتبني هذه المواهب الذي ترعاه نقابة الفنانين حيث تم تشكيل لجنة فنية مهمتها سبر المواهب حتى عمر 18 عاما ومن ثم تقديم مجموعة من الأعمال الفنية ذات البعد الوطني لتكون نواة للفن السوري في المحافظة مستقبلا.

يذكر أن اسماعيل خلف وهوعضو نقابة الفنانين ويعمل مديرا للمسرح القومي في المحافظة منذ عام 2010 قام بكتابة وإخراج نحو 70 عملا مسرحيا وسينمائيا وتوثيقيا منذ عام 1983 وله كتابان في الدراسات المسرحية النقدية بعنوان مسرح الهواة في سورية والمسرح في محافظة الحسكة ومجموعتان شعريتان هما النهايات المفتوحة و كرنفالات الخيبة ومشاركات بنصوص تلفزيونية قدمت في مسلسلي مرايا وبقعة ضوء وغيرهما .

كما صدر له عن طريق وزارة الثقافة النصان المسرحيان سوناتا الانتظار وعويل الزمن المهزوم للذان قدما في أعمال مسرحية في سورية وعدد من الأقطار العربية كمصر وعمان والعراق والجزائر وحصدت نصوصه وأعماله المسرحية العديد من الجوائز وكرم في محافل ثقافية وأدبية داخل سورية وخارجها كما شارك في الكثير من لجان تحكيم ضمن مهرجانات ثقافية وفنية.

الفئة: