عزف منفرد”.. باكورة أفلام مؤسسة السينما الروائية للعام الحالي

العدد: 
3840

 

أقامت أسرة فيلم “عزف منفرد” مؤتمرا صحفياً اليوم في قاعة الدراما بدار الأسد للثقافة والفنون للتعريف بفريق عمل الفيلم والإعلان عنه ولاسيما أنه باكورة أعمال المؤسسة العامة للسينما في مجال الأفلام الروائية الطويلة للعام الحالي.

والفيلم من تأليف واخراج عبداللطيف عبدالحميد وبطولة الفنانين فادي صبيح وأمل عرفة وجرجس جبارة ورنا شميس وكرم الشعراني وبيدروس برصوميان وعبدالرحمن قويدر وفايز أبو شكر والشاب ورد عجيب.

وقال مراد شاهين مدير المؤسسة العامة للسينما في تصريح لسانا الثقافية “عندما يمتلك المخرجون الذين يقدمون افلامهم عبر مؤسسة السينما أدواتهم السينمائية تكون هناك ثقة متبادلة لنكون قادرين على ملامسة هم الانسان السوري بشكل مباشر والتعبير عنه” معتبرا أن ما يميز افلام المخرج عبدالحميد هو تحميلها لرسائل مهمة للمشاهد في تأكيد أن الفن السابع لا ينفصل عن الواقع وأنه على أي مبدع في مجال السينما أن يحاكي المرحلة الراهنة عبر أفلامه.

وأضاف شاهين أن “التزام المخرجين بمواضيع عن الحرب على سورية نابع من أننا لانزال في قلب هذا الحدث ومازال هناك الكثير من القصص التي لم ترو بعد” لافتا إلى وجود أسماء مخرجين جدد يعملون مع مؤسسة السينما للمرة الأولى معربا عن الأمل أن تتسع هذه القائمة لتشمل كل المخرجين القادرين على تنفيذ نصوص سينمائية جيدة تعبر عن الهوية السورية.

بدوره قال المخرج عبدالحميد “أحاول من خلال هذا الفيلم الوصول الى مكان يخص سلوك الانسان في لحظات حرجة جداً وايقاظ الروح الانسانية والمشاركة والتعاون بين البشر لأن الفيلم يحكي عن الناس وكيف واجهوا الحياة والحرب”.

والفيلم الذي تعود أحداثه لعام 2013 حسب مخرجه يحث على مقاومة الحزن بشكل إيجابي مؤكدا أن أي عمل إبداعي لا يكون فيه الشغف سيد الموقف ستكون نتيجته سلبية.

الفنانة أمل عرفة التي تؤدي دور عازفة كمان في الفيلم الثاني الذي يجمعها بالمخرج عبدالحميد بعد فيلم “صعود المطر” أوضحت أن دورها مفصلي في قصة الفيلم رغم انه قصير نسبياً معتبرة أن السينما هي المنفذ الكبير للفنان السوري.

وأشارت عرفة الى مسؤوليتها كفنانة في أي دور جديد تقدمه سواء في الدراما او السينما وذلك نابع من احترامها للجمهور الى جانب أهمية تقديم الجديد دائما الذي يضيف لمسيرتها الفنية.

بدورها قالت الفنانة رنا شميس “دوري في الفيلم يحوي تفاصيل كثيرة وهي جديدة عما قدمته في السابق من أدوار مثل الغناء الى جانب الخط العام للفيلم بفكرته غير المطروقة وما يحمله من رسائل إيجابية عبر الموسيقا” مبينة أن من الطبيعي تطوير الممثل لأدواته مع كل مرحلة جديدة للاستفادة من المواهب والقدرات التي يمتلكها بالفطرة ليماشي متطلبات هذه المهنة وتقديم الجديد والمختلف.

واعتبرت شميس أن حركة الانتاج السينمائي النشطة حاليا عما كانت عليه في السابق أمر يدعو للسعادة لافتة الى ان هذا الحراك يصنع روحا جديدة على كل الصعد مع الحاجة لتطوير الحالة الانتاجية بشكل أكبر مستقبلا.

الفنان فادي صبيح قال “المشاركة في هذا الفيلم مع مخرجه شكلت سعادة لي وما يميز الشخصية التي أقدمها انها محورية والاكثر أثراً في العمل عبر ظرف مكاني وزماني وضمن قصة انسانية شكلت المسار العام كما انها تشبهني لدرجة كبيرة من الناحية الانسانية” لافتا إلى أنه رغم أسبقية الدراما في تجسيد مواضيع انسانية تبقى السينما اكثر مجهرية في تسليط الضوء على القصص الانسانية.

أما الفنان جرجس جبارة فرأى أن الحالة البسيطة تولد الفكرة والسينما حالة ابداع تأخذ أفكارها من أحداث بسيطة ليغزل منها صانع الفيلم رؤءية سينمائية لافتة معتبرا أن المخرج عبدالحميد يتناول قصصه من الواقع الذي يراه الناس جميعاً ليسلط عليها عدسة كاميرته.

وحول تأطير الممثل ضمن شخصيات متشابهة اعتبر جبارة أنه نتيجة عمل المخرجين غير الممتلكين لخلفية درامية صحيحة موضحا أن الشخصية التي يلعبها في الفيلم تحمل أبعادا إنسانية بكل مناخاتها الكوميدية والتراجيدية متمنيا ان يقدم حالة مختلفة عما قدمه سابقا من أدوار من خلال هذا التعاون الأول مع المخرج عبدالحميد.

ويحاول فيلم عزف منفرد الذي سينطلق تصويره غداً ايضاح ما يمكن أن ينتج عن المصادفة من قصص إنسانية معبرة لأفراد لم تفقدهم الحرب حسهم الإنساني ولم تجبرهم الظروف على تجاهل الألم البشري عبر موقف يتعرض له بطل الفيلم طلال بالمصادفة في المكان غير المتوقع فهو موسيقي عازف كونترباص يتعاطف مع حالة صحية لرجل كهل ويساعده في الذهاب الى المشفى لتبدأ ورطته الأخلاقية في مساعدة هذا الرجل المجهول في الوقت الذي يكابد فيه صعوبات تأمين معيشته.

دمشق-سانا-الفرات

 

 

الفئة: