إطلاق كتاب الموسيقار والإنسان المايسترو صلحي الوادي

العدد: 
3837

 

أطلق المركز الوطني للفنون البصرية كتاب الموسيقار والإنسان المايسترو صلحي الوادي ضمن المشروع التوثيقي الذي يعمل عليه المركز بحضور نخبة من المثقفين والموسيقيين وطلاب الموسيقار الراحل وأصدقائه.

ويتضمن الكتاب كلمات لعائلة الموسيقار الوادي ورفاقه ولموسيقيين تتلمذوا على يده وإعلاميين ونقاد ومقولات للراحل في الفن وبعض من رسائله وما كتب عنه من شخصيات فكرية وفي وسائل الإعلام إضافة لصور توثق أهم مراحل مسيرته على مدى نصف قرن.

وبين رئيس مجلس إدارة المركز الدكتور غياث الأخرس خلال حفل إطلاق الكتاب سعي المركز لإصدار كتب توثيقية لشخصيات ثقافية مؤثرة في الساحة السورية لافتاً إلى أن الكتابة عن الموسيقار الوادي كان أمراً صعباً لأسباب تتعلق بشخصيته المميزة والمثقفة والصعبة في آن معاً.

وأوضح الأخرس أن الموسيقار الوادي هو صاحب مشروع حقيقي يحمل قيما مهمة ومشروعه خلاق وصنع موسيقيين محترفين مستعرضاً الحياة الاجتماعية للراحل حيث كان يجتمع في منزله كبار الكتاب والشعراء والفنانين التشكيليين تدور بينهم مناقشات إضافة لدور زوجه عازفة البيانو سنثيا في حياته.

وهذا ما أكدته واحدة من الأصدقاء المقربين للموسيقار الوادي سعاد قوادري زوج الروائي الراحل عبدالرحمن منيف والتي تحدثت عما أسسه الراحل من مشروع جدي وقالت:”تعامل بقناعته بغض النظر عما واجه من صعوبات وما ميز مشروعه تأكيده على الموهبة والمقدرة وحدهما لكل من يريد تعلم الموسيقى ورفضه الخضوع للعلاقات الشخصية في هذه المسألة”.

وبينت قوادري أن الراحل الموسيقار صنع إنجازاً لسورية من ناحية الموسيقا فأعطى بصدق كامل متحدثة عن صلحي الإنسان الذي عاش حياة اجتماعية كاملة برفقة زوجه إضافة لهواياته الأخرى التي كان يمارسها بحب مع أصدقائه.

وهذا ما بينه أيضاً عميد المعهد العالي للموسيقا المايسترو اندريه معلولي الذي أشار إلى أن الموسيقار الراحل كان يؤمن أن الموسيقا لا تكتمل بمدرسة واحدة وأن على الموسيقي أن يتعرف على عدة مدارس وأن تأكيده على استقدام خبراء أجانب كان بهدف التعرف إلى تقنيات جديدة.

ونفى معلولي الاتهامات التي كانت تطلق ضد الراحل الوادي بأنه لا يعير اهتماماً للموسيقا العربية مؤكداً أن كان يسعى دائماً لموسيقا عربية بلغة عالمية فاستقدم خبراء من أذربيجان لتدريس الة العود فاستطاع نقل عملية العزف على آلات شرقية كالعود والقانون والناي إلى مستوى عالمي فظهر عازفون سوريون تخرجوا في المعاهد الموسيقية يؤدون موسيقا عربية بتقنيات عالية جداً.

من جهته أوضح قائد الفرقة السيمفونية الوطنية السورية المايسترو ميساك باغبودريان أن الفرقة قالت كلمتها عن مؤسسها الراحل في 15 الشهر الحالي بمناسبة الاحتفال بالذكرى 25 عاماً على تأسيسها على يديه وحاولت استحضار إرث الراحل المؤسس الذي لم يكن الجيل الجديد يعرف منه سوى القليل.

مؤسس العديد من الفرق الموسيقية والغنائية السورية ومن ضمنها فرقة لوناً للغناء الجماعي الموسيقار حسام الدين بريمو استعرض القيم التي كان يسعى الراحل الوادي زراعتها في الجيل الموسيقي ومن ضمنها احترام قيم الوقت وعدم التسامح في القضايا التي تتعلق ببنية الفن أو بصناعته أو إعداد الفنان لافتاً إلى ما قام به من عملية دمج لصناعة موسيقيين حقيقيين بين “الفنان والإنسان” وهذا ما يحاول تلامذته تعليمه للجيل الحالي.

وتحدث طلال الشريف ابن أخت الموسيقار الراحل عن حياته العائلية وما تميز به من صفات المحبة والحنان لعائلته الكبيرة والاهتمام بها وما كان يحيط بها من احترام متبادل اضافة إلى إيمانه بمشروعه الموسيقي الذي جعله يواجه رغبة والده في دراسة الهندسة الزراعية بانكلترا ليدرس الموسيقا وليسير بمشروعه الموسيقي بكل طموح وإيمان بنجاحه.

بدوره لفت الناقد سعد القاسم إلى أهمية الكتاب لأنها تأتي من أهمية صلحي الوادي فلولاه لم يكن هناك موسيقا بالمعنى الأكاديمي بسورية كما أنه أسس فرقاً موسيقية أوركسترالية من بينها الفرقة السيمفونية الوطنية التي انتقلت الفرقة في مراحل من مسيرتها من قبو المعهد الموسيقي ومن ثم إلى مسرح الحمراء وفيما بعد الى قصر الامويين.

ولفت الى ان عمله لم يأت من فراغ بل كان مترافقا مع جمهور ذواق وعارف ويتقن التقنيات الموسيقية بحفلات صلحي مبينا ان الراحل لم يعتمد على خبراء اجانب للفرقة السيمفونية وانما كان يحضر اساتذة للمعهد الموسيقي لبناء موسيقيين على أسس علمية.

والمشروع الذي يقوم به المركز الوطني للفنون البصرية يعمل على توثيق أشخاص مهمين على الساحة الثقافية فسبق كتاب الموسيقار والإنسان المايسترو صلحي الوادي كتاب عن الناقد الفني طارق الشريف.

دمشق-سانا-الفرات

 

الفئة: