إيقاعات).. نصوص نثرية تقارب الشعر

العدد: 
3805

دمشق- سانا-الفرات

يستخدم الأديب غسان كامل ونوس في كتابه الصادر حديثا بعنوان إيقاعات أسلوبا يمزج بين المقالة الفنية والنص النثري الذي يرتقي إلى مستوى الفن الشعري نتيجة تفاعل العاطفة الصادقة في نفس أديب ألم بالأجناس والمواهب الأدبية وعبر عنها في غير مجال.

ففي المقالات الأدبية ذهب ونوس إلى أبعاد الألم الإنساني الذي يعيشه نتيجة تأثره بالنزاعات العالمية والتي كانت نتيجتها برأيه الحرب الإرهابية على وطنه فرصد الأوجاع والأحلام والآلام خلال رؤى ومفارقات وأبعاد ومقدمات ونتائج دون أن يمرر قناعاته على حالاته النفسية فجاءت معبرة ومقنعة كما هو في نصه “ألق الرؤية وأرق الرؤيةو”تضحية” و”ما بين ضلال وضلال” و”مسافر وكائن”.

كما جاء في النصوص مقومات فنية تمزج أحيانا في السرد بين المقالة والقصة والرواية معبرة عن قلق ونوس واضطراباته حيال ما يجري لمنطقته ووطنه وما يمكن ان ينتج عن ذلك ككتابته في نصه مرافئ الوصول وموت ووقت الرجوع.

على حين في شكل آخر للنص الأدبي عبر ونوس عن فيض مشاعره ورفضه لكل رديء وبحثه المطلق عن أماكن الروح التي يمكن أن تجد فيها الوطن آمنا فقال في نص عنوانه هجس “معتكر وجه الحقيقة..متشرد شخص الحكاية المزمنة..منزو نجم برم بالمسار المحكوم.. والكائنات لم تراع طقوس الاحتضار الوشيك”.

ويستعيد ونوس صورا من الماضي القريب الذي سبق الحرب على سورية معربا عن اعتقاده أن هناك تحذيرات نبهت منها حيث قال في نص “شرف” “يغص النداء وتجرح الكوى وتختنق الأبواق أو تكاد.. كأن الكلام الخارج من منافذ الوقت.. بلا علامات فارقة.. كأن الأنفاس مضرجة.. والمسامات صماء”.

النصوص التي كتبها ونوس خلال رحلاته الثقافية في العالم صدرت عن الهيئة العامة السورية للكتاب وتقع في 190 صفحة من القطع المتوسط.

يذكر أن الأديب غسان ونوس عضو اتحاد الكتاب العرب شغل العديد من المواقع الثقافية وله مؤلفات في مختلف الأجناس الأدبية منها في الرواية “المدار وأوقات برية” و”نسمات شرقية” وفي الشعر موال الأرق” و”حديث الروح” وفي المقالة والنثر “حالات” و”قريبا من القلبو”نفثات” ومؤلفات أخرى.

 

 

 

 

الفئة: