أفلام هوليوود ترخي بظلالها على كتاب الخيال السينمائي لرياض عصمت

العدد: 
3778

يقدم الأديب والناقد الدكتور رياض عصمت في كتابه الجديد “الخيال السينمائي” سلسلة من المقالات عن أفلام أمريكية وبريطانية وهندية وإيرانية وفلسطينية نجحت فنيا أو تجاريا من خلال متابعته لأحدث إنتاجات السينما المعاصرة في العالم.

وتوفرت للأديب عصمت هذه المتابعة من خلال أربع سنوات عمل فيها بمعهد بوفيت للدراسات العالمية التابع لجامعة نورث ويسترن الأمريكية حيث قام بتدريس الطلاب في قسم الراديو والتلفزيون والفيلم مادة كتابة السيناريو فضلا عن تدريس مواد أخرى في مجالي السينما والأداء المسرحي.

وخلال الكتاب حرص المؤلف على استكشاف العلاقة الوثيقة بين دقة تصوير الواقع الراهن أو التاريخي أو المستقبلي وبين تمتع المخرجين وكتاب السيناريو بخيال بصري خصب وخلاق يقود المشاهدين إلى الاقتناع بالشخصيات والتوحد مع الأحداث في أي زمان ومكان.

وتحدث عصمت في مقدمة الكتاب عن ارتباط السينما بالخيال وابتعادها التدريجي منذ نشأتها عن المسرح لتصنع لغتها الخاصة القائمة على صور معتبرا أنه خلافا لأنصار الواقعية القديمة لا بد للأعمال السينمائية ذات الطابع الواقعي أن يتوفر فيها عنصر الخيال لرواية القصة بواسطة صور معبرة ذات تأثير عاطفي.

وكان لإقامة عصمت هذه الفترة في أمريكا أثر في الحيز المهم الذي شغلته أفلام هوليوود في كتابه ولا سيما أفلام الإثارة والتشويق والخيال الأسطوري والعلمي فاحتلت لوحدها نصف الكتاب عبر أفلام مثل احتيال أمريكي بطولة روبرت دي نيرو و سجناء بطولة جيو هاكمان وصولا لأفلام الخيال الأسطوري مثل رونين 47 بطولة كيانو ريفز و هرقل بطولة دويت جونسون و نوح للنجم راسل كرو الذي قدم مخرجه رؤءية خيالية مختلفة للحكاية الدينية المعروفة.

لكن مؤلف الكتاب يتوقف عند أفلام صدرت من خارج الهيمنة الأمريكية حيث يتناول في باب أطلق عليه عنوان الخيال الاجتماعي الفيلم البريطاني صيد السلمون في اليمن الذي اشترك ببطولته الممثل المصري عمرو واكد والفيلم التونسي القطري المشترك الذهب الأسود للنجم أنطونيو بانديراس غير أن هذه الوقفة لا تطول إذ ترخي هوليوود بظلالها على المؤلف مجددا حتى في أفلام تحكي عن قصص واقعية معاصرة مثل /نافخة الصفارة/ الذي يعالج ظاهرة الاتجار بالبشر في البوسنة.

ويخصص الدكتور عصمت فصلا واحدا للحديث عن نماذج من السينما الهندية والإيرانية والفلسطينية مثل الفيلم الهندي إخلاء جوي والفيلم الإيراني هس يا بنات لا تصرخن والفيلم الفلسطيني عمر.

يشار إلى أن كتاب الخيال السينمائي صادر عن المؤسسة العامة للسينما ويقع في 264 من القطع الكبير.

أما مؤلف الكتاب الدكتور رياض عصمت فهو من مواليد دمشق عام 1947 وحصل على إجازة في الأدب الانكليزي من جامعة دمشق وعلى ماجستير في الإخراج المسرحي من جامعة كارديف في ويلز وعلى شهادتي دكتوراه الأولى عن تدريب الممثل من أمريكا والثانية عن مقارباته الشكسبيرية من باكستان.

عين عميدا للمعهد العالي للفنون المسرحية ومديرا عاما للإذاعة والتلفزيون ومعاونا ثم وزيرا للثقافة وله العديد من الدراسات والمقالات في صحف سورية وعربية وأجنبية وعشرات المؤلفات للمسرح والتلفزيون وفي القصة والرواية والنقد والترجمة.

دمشق-سانا-الفرات

 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة